تظهر الهلوسات التنويمية كإدراك خاطئ للأشياء يحدث أثناء الخلود إلى النوم، وتغطي جميع الحواس بما في ذلك البصر والسمع واللمس والشم والتذوق. رغم أنها تبدو حقيقية، فإنها تبقى تجربة ذهنية قصيرة لا تدوم طويلاً. وفقاً لموقع Cleveland Clinic، تعد هذه الظاهرة شائعة وتظهر لدى عدد من الأشخاص حتى من غير المصابين بمرض النوم القهري. ولا تشكل عادةً مشكلة صحية خطيرة بالرغم من أنها قد تبدو مقلقة أحياناً.

ما هي الهلوسات التنويمية؟

تُعد الهلوسات التنويمية إدراكاً خاطئاً للأحداث أثناء الخلود للنوم. وتشمل الحواس جميعها، وتظهر الهلوسات البصرية غالباً كأشكال هندسية ومضئيات أو صور لأشخاص وحيوانات. وتشكِّل الهلوسات الجسدية بين 25% و44% من الحالات، حيث يشعر الشخص كأنه يطير أو يسقط أو يظهر شخص آخر في الغرفة. وتحدث الهلوسات السمعية بين 8% و34% من الحالات، وتشتمل على سماع أصوات أو كلمات غير موجودة.

الفروق بين الهلوسة والحلم

يختلط أحياناً بين الهلوسة التنويمية والحلم، لكن هناك فروق مهمة. فالأحلام عادةً تتبع قصة محددة، بينما تكون الهلوسات التنويمية قصيرة وعابرة وبسيطة. وعند الاستيقاظ من حلم، ندرك أننا كنا نحلم، بينما تحدث الهلوسات التنويمية أثناء الاستيقاظ الجزئي أو أثناء الاستعداد للنوم، وهو ما يجعل التمييز بين الواقع والوهم أصعب. كما قد تستمر الحالات لثوانٍ فقط في الغالب.

الهـلوسة التنويمية مقابل الاستيقاظية وأسبابها

تحدث الهلوسة التنويمية أثناء الخلود إلى النوم، بينما تعرف الهلوسة الاستيقاظية بأنها تحدث عند الاستيقاظ. وتعود الأسباب المحتملة لها إلى عوامل مثل اضطرابات النوم كالنعاس القهري أو الأرق، إضافة إلى اضطرابات الصحة النفسية، وبعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات. بالنسبة لغالبية الأشخاص، لا ترتبط الهلوسات التنويمية بحالة صحية خطيرة وتظل غير ضارة.

متى يجب القلق وطرق الحد منها

لا يسبب القلق عادة الهلوسات التنويمية، لكن تكرار حدوثها قد يعزز القلق أو مخاوف النوم. وتختلف الهلوسة التنويمية عن الهلوسة المرتبطة بحالات عقلية أو عصبية مثل الفصام أو مرض الزهايمر أو الباركنسون، حيث تحدث أثناء اليقظة وترافقها أعراض أخرى. يمكن تقليل حدوثها عبر النوم الكافي والمنظم، وتنظيم مواعيد النوم يومياً، وتجنب الكحول وبعض الأدوية أو المخدرات. كما يُنصح باستشارة طبيب مختص إذا تسببت الهلوسات بالضيق أو القلق المستمر.

شاركها.
اترك تعليقاً