تعلن وزارة الداخلية أن ظاهرة المراهنات الإلكترونية تمثل تهديداً مستمراً لاستقرار الأسر وتستنزف مدخرات الشباب. وتشير إلى أن تطبيقات مشبوهة تروّج لأوهام الثراء السريع عبر الرهان على نتائج مباريات كرة القدم وألعاب أخرى، لكنها في الواقع فخ منطق يوقع الضحايا في شباك القمار الرقمي الذي ينتهي بخسائر مالية فادحة وقد يصل إلى حد الانتحار أو ارتكاب الجرائم من أجل السداد. وتؤكد الوزارات المعنية ضرورة اليقظة وعدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة. كما تدعو المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه لحماية الأمن القومي والاقتصادي للبلاد.
الإجراءات ومخرجات الأمن
تتابع الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات حملاتها الأمنية المكثفة لضبط القائمين على تشغيل هذه المواقع والوكلاء الذين يسهلون الدفع والتحويل عبر المحافظ الإلكترونية. وقد نجحت الضربات الأخيرة في تفكيك شبكات دولية ومحلية كانت تدير هذه المنصات من داخل مصر، مع رصد وتحليل التحويلات المالية المشبوهة التي تتم عبر العملات المشفّرة أو وسائل الدفع الرقمية غير القانونية. وتؤكد الأجهزة الأمنية تعاونها مع الجهات المعنية لحجب تلك المواقع وحماية المواطنين من الوقوع فريسة لهذه الأنشطة. وتؤكد الاستمرار في عمليات الرصد والتتبّع لضمان عدم عودة تلك الشبكات إلى العمل.
على الصعيد القانوني تُعالج جرائم المراهنات الإلكترونية ضمن إطار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات، وتندرج ضمن بنود مثل إدارة منشآت للقمار والنصب والاحتيال. وتفرض العقوبات السجن لسنوات وغرامات مالية كبيرة تصل إلى ملايين الجنيهات، خاصة ضد من أنشأ أو أدار أو سهّل حسابات لهذه الممارسات. وتحذر الأجهزة الأمنية المواطنين من الانخداع بالإعلانات الدعائية وتؤكد أهمية الإبلاغ عن أي منصة تشجع على المقامرة الإلكترونية للحفاظ على الأمن الوطني والاقتصاد.


