أوضح الدكتور هاني عبد الرحمن أن الاعتقاد الشائع بأن المشروبات الطبيعية أو العلامات التي تدّعي “صحة” لا تؤثر في مستوى السكر ليس صحيحاً دائماً. يوضح أن ارتفاع سكر الدم يعتمد على المحتوى الكربوهيدراتي وطريقة امتصاص الجسم له، وليست فقط تسمية المنتج. كما يحذر من وجود مخاطر قد تظهر عند الإفراط في استهلاك بعض المشروبات حتى لو بدت كخيارات صحية. ويشير إلى أن السكر الطبيعي في العصائر يمكن أن يرفع الجلوكوز بسرعة أكبر من السكر المضاف في الحلويات لأن العصير يفتقد إلى الألياف التي تبطئ الامتصاص.
أخطاء شائعة في المشروبات الصحية
يُعد من الأخطاء الشائعة تناول العصائر الطبيعية المحلاة أو المركزة على أنها خيارات صحية بحتة. يعتقد كثيرون أن العصائر مثل عصير التفاح أو العنب تحتوي فقط على سكريات طبيعية مفيدة، لكن هذه المشروبات تفتقر إلى الألياف التي تبطئ امتصاص السكر في الدم. وهذا يجعل ارتفاع الجلوكوز يحدث بسرعة بعد الشرب، حتى مع وجود عناصر طبيعية.
يُشار إلى أن المشروبات الغازية والريفرشز المحلاة قد تبدو أخف من المشروبات التقليدية، لكنها غالباً ما تحتوي على سكر مضاف بكميات كبيرة. وهذا يرفع نسبة الجلوكوز في الدم بشكل حاد بعد تناولها. حتى أنواع العصائر المنكهة أو مشروبات القهوة المحلاة قد تسجل ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر.
تشير دراسات حديثة إلى أن المحليات الصناعية المستخدمة في مشروبات الدايت قد تؤثر سلباً على الميكروبيوم أو على استجابة الجسم للإنسولين، مما قد يؤدي تدريجياً إلى خلل في تنظيم السكر وزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري حتى عند عدم وجود سكر مضاف. ولذلك لا يجوز الاعتماد دائماً على هذه البدائل كخيار آمن للمتحكمين بسكر الدم. يبرز أن ما يهم هو المحتوى الكربوهيدراتي الإجمالي وطريقة امتصاصه.
نصائح عملية لاختيار مشروبات آمنة
إلى جانب ذلك، يشير عبد الرحمن إلى وجود خيارات آمنة نسبياً للحفاظ على استقرار السكر مثل الماء العادي أو الماء المنكّه بلا سكر، والشاي غير المحلى، بشرط أن تكون الوجبات متوازنة وتحتوي على الألياف والبروتين والدهون الصحية. وهذه الخيارات تساعد في تقليل تأثير المشروبات على سكر الدم وتدعم استقرار المستويات.
ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية قبل شراء أي مشروب والانتباه إلى وجود كلمات مثل “سكر مضاف” و”شراب الذرة عالي الفركتوز” أو كميات الكربوهيدرات العالية، حتى لو كان المنتج يروّج له كـ”صحي” أو “طبيعي”. يفضل اختيار المنتجات التي تبين بوضوح المحتوى الكربهيدراتي الإجمالي. يساعد ذلك في اتخاذ قرار واضح مبني على المعلومة.
اعتماداً على ذلك، اجعل تناول المشروبات جزءاً من وجبات متوازنة تحتوي على الألياف والبروتين والدهون الصحية لتقليل تقلبات السكر في الدم. يخفّف هذا الأسلوب من سرعة امتصاص السكر ويعزز الاستقرار على مدى اليوم. كما ينبغي تنويع البدائل بشكل معتدل وعدم الاعتماد على المشروبات وحدها لتلبية الاحتياج اليومي للماء، مع مراعاة تناسبها مع وجباتك اليومية.


