أعلنت السفارة المصرية في لاهاي تسلّم رأس تمثال حجري من حجر الجرانوديوريت كانت قد خرجت من البلاد بطريقة غير مشروعة. وتم ذلك خلال مراسم استلام رسمية وتوقيع محضر الاستلام بين سفير مصر في لاهاي ووزير التعليم والثقافة والعلوم الهولندي، بحضور رسمي واسع وممثلة عن حكومة إسبانيا. وأوضحت المصادر أن الرأس جرى رصدها أثناء عرضها في معرض TEFAF بمدينة ماسترخت الهولندية عام 2022، قبل ضبطها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأشار بيان رسمي إلى أن رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف قد نقل إلى رئيس الجمهورية قرار الحكومة بإعادة الرأس الحجري في نوفمبر 2025 خلال مشاركته في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو الأمر الذي حظي باهتمام ومتابعة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
التسليم الرسمي للرأس الحجري
أشار وزير السياحة والآثار إلى أن استرداد الرأس يمثل ثمرة التعاون البنّاء بين مصر وهولندا والتزامهما بتطبيق الاتفاقيات الدولية لحماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار به. وأوضح أن العملية جرى تنسيقها مع وزارة الخارجية وكافة الجهات المعنية وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، وبالإضافة إلى مشاركة الحكومة الإسبانية ضمن إطار الجهود الدولية. وأكد أن الشرطة الوطنية الإسبانية لعبت دوراً محورياً في كشف تلاعب بمستندات الملكية وتسهيل إجراءات الاسترداد.
التعاون الدولي وحماية التراث
وشدد أمين المجلس الأعلى للآثار على أن هذه الخطوة تضيف إلى سجل مصر في ملف استرداد الآثار وتؤكّد التزامها بحماية التراث والهوية الحضارية بالتعاون مع المجتمع الدولي. وذكر أن القطعة تُعزى إلى عصر الدولة الحديثة وتحديداً فترة حكم الملك تحتمس الثالث، وأنها خرجت من البلاد بشكل غير مشروع ثم رصدت أثناء عرضها في معرض فني بالبلد الأوروبي عام 2022. كما أشار إلى أن مملكة هولندا انضمت إلى اتفاقية اليونسكو بشأن حظر ونقل الممتلكات الثقافية غير المشروعة في 17 يوليو 2009، بينما اعتمدتها مصر في 5 أبريل 1973، وهو ما يعكس تعاونًا دوليًا مقترنًا بإطار قانوني لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.


