تؤكد تقارير صحية أن أمراض القلب تظل من الأسباب الرئيسية للوفاة عالميًا، لكنها شهدت في السنوات الأخيرة تحولات إذ ارتفع معدل الإصابة بين فئات الشباب والمتوسطين مقارنة بكبار السن. يعود ذلك إلى مزيج من تغيّر أنماط الحياة والعوامل البيئية والتغيرات الديموغرافية. وتشير هذه المعطيات إلى أن الوقاية من الأمراض القلبية تحتاج إلى مقاربة أكثر شمولاً والتفاتة مبكرة للحد من المخاطر.
تلعب خيارات نمط الحياة دورًا حيويًا في احتمالات الإصابة، فالسلوك الغذائي غير المتوازن وقلة النشاط البدني والتدخين ترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم ومرض السكر وارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية. كما أن التوتر المزمن والضغوط اليومية وقلة الحركة تسهم في تراجع صحة القلب وتفاقم المشاكل المرتبطة به. توجد صلة قوية بين النظام الغذائي المعتمد على الأطعمة المصنّعة والسكريات وزيادة عوامل الخطر القلبية.
عوامل الخطر الأساسية
تشير الدلائل إلى أن الاعتماد على أطعمة غنية بالسكريات والمنتجات المصنعة يسهم في رفع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، وهذا يزيد مخاطر أمراض القلب. كما يُعد ارتفاع ضغط الدم والسمنة ومرض السكر من أبرز العوامل المرتبطة بتدهور صحة الشرايين. وتؤثر هذه العوامل مع التوتر وقلة النشاط البدني بشكل مركب على صحة القلب.
إجراءات الوقاية
يمكن تقليل المخاطر من خلال اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، مع التركيز على خيارات مثل حمية البحر الأبيض المتوسط وداش. تساعد الألياف القابلة للذوبان في امتصاص الكوليسترول الضار وطرْده من الجسم. يُنصح باختيار الحبوب الكاملة والفاصوليا والعدس والفواكه والخضروات كأعمدة أساسية للحمية. كما ينبغي الحفاظ على نشاط بدني منتظم بمعدل 150 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل أسبوعيًا، مع تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل في الأسبوع.
يُراعى الحفاظ على وزن صحي من خلال متابعة مؤشر كتلة الجسم وتحديد أهداف واقعية لفقدان الوزن تدريجيًا. كما يُسهم إدارة التوتر عبر التأمل واليوغا وتقنيات التنفس العميق في حماية القلب. وأخيرًا يجب الامتناع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي، إلى جانب إجراء فحوصات دورية لضغط الدم والكوليسترول والسكري وفق توجيهات الطبيب.
نم النوم والترطيب
احرص على النوم الجيد لمدة 7 إلى 9 ساعات ليلاً، لأن النوم الكافي يساهم في خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. كما يجب الحفاظ على رطوبة الجسم بشرب كمية كافية من الماء طوال اليوم. ويُدعم الترطيب المنتظم صحة الشرايين ووظائف القلب بشكل عام.


