سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية استقراراً ملحوظاً صباح السبت، بعد موجة من التقلبات العنيفة التي سيطرت على حركة الذهب عالمياً ومحلياً خلال جلسة الجمعة. حقق عيار 21 استقراراً عند 6620 جنيهاً، وهو مستوى يعكس توازن الطلب والعرض في السوق المحلية. يأتي هذا الاستقرار بعد سلسلة تغيّرات كبيرة شهدتها الأسعار خلال الأيام الأخيرة. يُشار إلى أن التفاصيل تظل مرتبطة بتحركات الأسعار العالمية التي تزامنت مع التذبذبات على المستوى المحلي.
وتزامن استقرار العيار 21 مع تعافي أسعار الذهب عالمياً، حيث ارتفع سعر الأونصة بنحو 1.6% خلال التداولات. وصوله إلى أعلى مستوى عند 4903 دولارات للأونصة ثم تداوله قرب 4858 دولاراً، بعد تسجيل خسائر قوية بلغت 3.7% في الجلسة السابقة. وأشارت التقارير إلى أن قرارات بورصة شيكاغو التجارية بزيادة هوامش التداول على المعادن النفيسة للمرة الثالثة منذ بداية العام عزّزت تقلبات الأسواق. ثم انعكس ذلك بوضوح على حركة الذهب ودفع الأسعار للصعود والهبوط السريع خلال نفس الجلسة.
ولا تزال حالة عدم الاستقرار تَسِود سوق الذهب، مع تحرك مؤشر الزخم اليومي في نطاق محايد. ويُشار إلى أن الذهب يتداول حالياً على بعد نحو 800 دولار من أعلى مستوياته القياسية المسجلة خلال الأسبوع الماضي. هذا الوضع يعكس ترقب متواصل لعوامل الطلب والاستثمار في المعدن الأصفر. وتشهد الأسواق تقلباً مع تباين في القرارات والتصريحات الاقتصادية التي ترتبط بمستوى الطلب الآمن.
وتلقى الذهب دعماً من تصاعد التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، ما عزز الطلب على المعدن كملاذ آمن. وتترقب الأسواق محادثات مرتقبة بين الطرفين في عمان، رغم تحذير الخارجية الأمريكية لرعاياها في إيران من مغادرة البلاد. كل ذلك ينعكس في حركة الأسعار مع توقعات بتذبذب مستمر حتى صدور قراءات اقتصادية جديدة. وتُعد المخاوف من تطورات الوضع الجيوسياسي عاملاً مؤثراً في استمرار توجه المستثمرين نحو الذهب.


