يظهر الفرق الأساسي بين سكر النوع الأول وسكر النوع الثاني في طريقة الظهور ومسار الأعراض وتأثيرهما على الجسم. تختلف الأعراض في سرعتها وتطورها، كما يختلف مدى تأثيرها على فئات عمرية مختلفة. لا يقتصر الخلط بين النوعين على العامة فحسب، بل قد يخفّف من خطورة بعض العلامات المبكرة عند تطورها بشكل بطيء أو واضح. فهم الفروق يساعد على الانتباه المبكر وطلب الفحص الطبي في الوقت المناسب.
أعراض وظهر النوعين
تظهر أعراض سكر النوع الأول عادة بشكل سريع وواضح، خاصة لدى الأطفال والشباب. فقدان الوزن غير المبرر يأتي رغم تناول الطعام، وتزداد الرغبة في العطش وتتكاثر مرات التبول بشكل ملحوظ. يشعر المصاب بإرهاق شديد ودوار وميول للنوم لفترات طويلة. وفي بعض الحالات يظهر غثيان أو قيء وربما صعوبة في التنفس عند تطور الحالة بشكل حاد.
أما سكر النوع الثاني فالمشكلة عادة ما تكون في استمرار ارتفاع السكر مع مقاومة الخلايا للإنسولين، وتطورها يحدث بشكل تدريجي وبصمت خادع. قد يعاني المصاب من العطش المتكرر وجفاف الفم وتعب مستمر دون سبب واضح. قد يلاحظ تشوش الرؤية والتئام الجروح بشكل أبطأ من المعتاد. وتترافق أحيانًا مع التهابات متكررة وخز أو تنميل في الأطراف وتغير في لون الثنيات الجلدية، خصوصاً في الرقبة وتحت الإبطين.
الفروق العمرية وأثرها
ظهر سكر النوع الأول غالبًا في سن مبكرة، وخاصة أثناء الطفولة والمراهقة، لكن ممكن أن يُكتشف في المراحل الأولى من البلوغ. أما سكر النوع الثاني فبات شائعًا لدى البالغين بشكل رئيسي، وتزايدت معدلاته في أعقاب انتشار الأنماط الحياتية غير الصحية. وزيادة الوزن وقلة الحركة ونظام الغذاء غير المتوازن ترتبط بشكل وثيق بالنوع الثاني مقارنة بالنوع الأول.
متى يجب القلق والتحرك؟
ينبغي الانتباه إلى علامات متكررة كالعطش الشديد والتبول المستمر وفقدان الوزن غير المبرر. يجري الطبيب فحوصات سكر الدم التي تقيس مستوى الصيام والتراكمي وتساعد في تحديد النمط المرضي بدقة. لا يعتمد التشخيص على علامة واحدة بل على مجموعة من التحاليل التي ترسم الخطة العلاجية المناسبة. التدخل المبكر يحد من المضاعفات ويعزز فرص استعادة السيطرة على مستوى السكر.
لماذا التفرقة مهمة؟
تُظهر الفروق في العلاج أن التعامل مع النوعين يختلف بشكل جوهري في خطواته ووتيرته. يحتاج النوع الأول إلى تعويض فوري بالإنسولين لأنه يفتقد إنتاجه من البنكرياس. بينما يعتمد التحكم في النوع الثاني على تعديل نمط الحياة والدعم الدوائي عند الحاجة وتقييم طبي متخصص. فهم هذه الفروق يمنع التأخر في العلاج ويقلل من المضاعفات الطويلة الأمد.


