يشرح تقرير موقع IndiaToday الأسباب وراء تشوش الرؤية في الشتاء ويربطها بعوامل بيئية ونمط حياة قد يزيدان من حدة أعراض إعتام عدسة العين. يوضح التقرير أن فصل الشتاء يرافقه انخفاض في الإضاءة وقصر ساعات النهار، وهو ما يجعل تشويش الرؤية أكثر وضوحًا لدى المصابين بالمرض. كما يشير إلى أن الكشف المبكر وتعديل نمط الحياة يمكن أن يخفضا الانزعاج ويبطئا تقدم المرض. كما يلفت إلى أن بيئة الشتاء الداخلية قد تكون جافة وتؤثر سلبًا على سطح العين وتفاقم الأعراض.

إعتام عدسة العين: السبب وراء تشوش الرؤية في الشتاء

يربط كثيرون إعتام عدسة العين بالتقدم في العمر فقط، لكن تقرير IndiaToday يوضح أن الشتاء قد يزيد الأعراض وضوحًا، ما يجعل المشكلات البصرية أكثر إزعاجًا. يشير الدكتور أدريان براجانزا، استشاري جراحة المياه البيضاء والزرق وجراحة العدسات الانكسارية، إلى أن أعراض الإعتام تميل إلى الظهور بشكل أكبر في الشتاء بسبب العوامل البيئية ونمط الحياة. ويؤكد أن التطور المفاجئ للمرض ليس السبب الوحيد، وإنما العوامل المحيطة تؤثر في إدراك البصر بشكل ملحوظ. وتظهر آثار الجفاف وانخفاض الرطوبة في البيئات الدافئة داخل المنازل كعامل مساهم في تقليل وضوح الرؤية.

كيف تؤثر ظروف الشتاء على الرؤية لدى مرضى إعتام عدسة العين؟

يقلل قصر النهار وانخفاض الإضاءة الطبيعية من تباين الرؤية لدى الجميع، وبالنسبة لمصابي إعتام عدسة العين يتفاقم التشويش وتصبح الرؤية أكثر ضبابية. كما أن ظروف الإضاءة الخافتة تُفاقم تشتت الضوء الناتج عن العتامة، مما يجعل التمييز بين الأجسام أكثر صعوبة. ويؤثر ذلك بشكل خاص على الأنشطة المسائية مثل القيادة بعد الغروب خلال الأشهر الباردة.

وتلعب البيئة الداخلية في الشتاء دورًا أيضًا، فالغرف المدفأة عادة ما تكون رطوبتها منخفضة مما يسبب جفاف العين وتهيجها. يوضح الدكتور براجانزا أن الجفاف والتهيج يقللان من وضوح الرؤية ويجعلان الضبابية الناتجة عن الإعتام أكثر وضوحًا. إضافة إلى ذلك، يزداد الألم أو عدم الراحة في العين مع قلة الرطوبة، ما يزيد من الانزعاج البصري أثناء النهار.

علامات الإنذار المبكر

غالبًا ما يلاحظ كبار السن تغيرات في الرؤية خلال الشتاء، وتظهر علامات تحذيرية مثل صعوبة الرؤية ليلاً وظهور ضبابية في الرؤية. كما يزداد الشعور بعدم الراحة في العين أو صعوبة تمييز الوجوه في الإضاءة الخافتة. وتزداد الحاجة إلى إضاءة أقوى أثناء القراءة وقرب الكتب من العين، وهذا كله مؤشرات على تفاقم إعتام عدسة العين. عندما تصبح هذه العلامات أقوى وتظهر خلال الشتاء، يصبح فحص العين ضرورياً.

إعتام عدسة العين مقابل التغيرات الطبيعية في الرؤية المرتبطة بالعمر

قد يصعب التمييز بين التغيرات المرتبطة بالشيخوخة وتطور إعتام عدسة العين المبكر، فالتغيرات المرتبطة بالعمر عادة ما تتطور ببطء وتتحسن مع النظارات أو الإضاءة الأفضل. أما إعتام عدسة العين فيسبب ضبابية مستمرة لا تزول مع استخدام عدسات جديدة. من المؤشرات الرئيسية وجود حساسية للضوء الساطع وصعوبة القيادة ليلاً وبهتان الألوان وضعف عام في الرؤية، وإذا استمرت هذه الأعراض رغم التصحيح فقد تشير إلى تطور المرض.

إجراءات نمط الحياة لإبطاء تطور إعتام عدسة العين في فصل الشتاء

تشير المصادر إلى أنه لا يمكن علاج إعتام عدسة العين إلا بالجراحة، لكن العادات اليومية قد تساعد في تخفيف الانزعاج وربما إبطاء تطور الأعراض خلال الشتاء. الحفاظ على رطوبة مناسبة في المنزل وشرب كميات كافية من الماء يخفف جفاف العين. كما يظل ارتداء النظارات الشمسية الواقية من الأشعة فوق البنفسجية ضرورياً حتى في الشتاء، لأن التعرض للأشعة يضر العين على مدار السنة.

السيطرة على الأمراض المزمنة مثل السكري وتوازن مستويات السكر في الدم قد يساهم في تقليل سرعة التغيرات. اتباع نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة وتجنب التدخين من أساسين البقاء بصحة العين. ضمان إضاءة مناسبة في المنزل وإجراء فحوصات دورية للعين يسهم في اكتشاف أي تغير مبكر والتعامل معه بشكل مناسب.

هذه الإجراءات تدعم صحة العين على المدى الطويل وتخفف الانزعاج خلال أشهر الشتاء وتؤخر تطور إعتام عدسة العين قدر الإمكان. كما تساهم في الحفاظ على راحة العين وتحسن التكيف مع التغيرات البيئية. وتتيح المتابعة المنتظمة لفحص العين الكشف المبكر عن أي تغيرات وحلها مبكرًا.

متى يجب طلب المشورة الطبية؟

عندما تبدأ صعوبات الرؤية المرتبطة بفصل الشتاء في التأثير على الأنشطة اليومية مثل القراءة والقيادة والتعرف على الوجوه، يجب عدم تجاهلها. فالمياه البيضاء تتطور تدريجيًا، لكن الكشف المبكر يسمح بالمراقبة والتدخل في الوقت المناسب. وتظل فحوصات العين الدورية من أفضل الطرق للتمييز بين الانزعاج الموسمي وأمراض العين المتفاقمة، وعندما تستمر مشكلات الرؤية رغم التكيف مع التغيرات البيئية، يصبح فحص العين الشامل ضرورياً.

شاركها.
اترك تعليقاً