يلاحظ الباحثون أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية يترك آثاراً صحية غير متوقعة، وتظهر هذه الآثار عبر سوء وضعية الجسم وانحناء الظهر وتغيرات في العمود الفقري، إضافة إلى ما يُعرف برقبة التكنولوجيا. وتظهر العلامات الشائعة لسوء الوضعية في انحناء الرقبة إلى الأمام، وهو اتجاه يتزايد مع الانحناء المستمر أثناء النظر إلى الشاشة. ولا تقتصر المشكلة على البالغين، إذ تزداد نسبة إدمان الأطفال والمراهقين على الهواتف الذكية. وتذكر مصادر صحية أن الإفراط في الاستخدام قد يصاحبه ظهور نتوءات عظمية وتوتر في عضلات الرقبة والكتفين، وهو ما يستدعي الانتباه إلى وضعية الجلوس أثناء الاستخدام.
تصحيح الوضعية أثناء الاستخدام
رفع الهاتف إلى مستوى العين يعد إحدى الإجراءات الأساسية لتخفيف إجهاد الرقبة. عند النظر إلى الشاشة، يساعد رفع الذراع وتقليل المسافة بين الهاتف والوجه على المحاذاة مع العينين وتخفيف الحمل على الرقبة. يمكن تثبيت الهاتف على منصة ثابتة إذا تطلبت جلسة مشاهدة طويلة. تؤدي هذه المحاذاة إلى تقليل إجهاد العين والرقبة وتدعم وضعية مستقيمة أثناء الاستخدام.
اتباع قاعدة 20-20-20 يساعد في راحة العيون والدماغ أثناء العمل. بعد كل 20 دقيقة من استخدام الشاشة، انظر إلى مسافة 20 قدماً لمدة 20 ثانية. ويُنصح أيضاً بأخذ استراحة كل ساعة لمدة 5 إلى 10 دقائق لإراحة الرقبة والكتفين. هذه الاستراحات تساهم في تقليل التوتر وتحسين وضعية الجلوس.
تمارين إطالة الرقبة والكتفين
ينصح بممارسة تمارين بسيطة لإطالة عضلات الرقبة والكتفين لتخفيف التوتر الناتج عن الاستخدام المستمر. تشمل التمارين تدوير الرقبة ببطء في اتجاهين، ثم إمالة الذقن نحو الصدر والعودة، مع البقاء 5-10 ثوانٍ في الوضع. تسهم هذه التمارين في خفض التوتر وتحسين المرونة وتقليل التصلّب. ينبغي ممارستها كجزء من الروتين اليومي للحصول على نتائج مستمرة.
استخدام ملحقات مريحة
تُشير الإرشادات إلى أن استخدام الحوامل والدعائم القابلة للتعديل يساعد على تقليل الميل إلى الانحناء. يمكن الاعتماد على كراسي قابلة للتعديل ومكاتب قابلة للارتفاع ودعامات أسفل الظهر ورافعات الهواتف لتوفير دعم إضافي. توفر هذه الملحقات الراحة والاتزان للجسم أثناء العمل أو التصفح. اختر ما يناسب بيئتك المكتبية لتحقيق وضعية أكثر استقامة.
اجلس باستقامة مع الحرص على الانتباه
اجلس باستقامة مع الاعتناء بالانتباه إلى وضعية الجلوس أثناء استخدام الهاتف لبناء عادة صحية. تشير الدراسات إلى أن الجلوس المستقيم يقلل من اختلال استقامة العمود الفقري مقارنة بالجلوس المنحني. ينبغي إجراء فحوصات دورية لوضعية الجلوس أثناء العمل أو الدراسة لمراقبة التحسن. باتباع هذه الممارسات، تتحسن صحة الجهاز العضلي الهيكلي بشكل عام.


