يوضح الخبراء أن الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة لا تعني العقم دائمًا، فالكثير من النساء يحبلن بشكل طبيعي خاصةً في الحالات الخفيفة. إذ قد يقلل المرض الخصوبة عبر الالتهاب والالتصاقات وتلف المبيض. كما يؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر والرعاية الصحية المخصصة للخصوبة يمكن أن تحسن فرص الحمل عندما لا يحدث بسهولة. وتشير الأبحاث إلى أن خيارات العلاج مثل التلقيح داخل الرحم أو التخصيب في المختبر يمكن أن تعزز فرص الحمل في الحالات التي لا يتحقق فيها الحمل تلقائيًا.

إمكانيات الحمل مع الانتباذ البطاني الرحمي

وتبين أن بطانة الرحم المهاجرة حالة مزمنة قد تُغفل في كثير من الأحيان بسبب أعراضها غير الواضحة. وتؤثر عادةً على المبيضين وقناتي فالوب وبطانة الحوض، وأحياناً على الأمعاء أو المثانة. ويؤكد الدكتور أمين أن الإجابة المختصرة هي أن الحمل ممكن، لكن الشرح يتطلب توضيحاً. وتوضح الأبحاث أن معظم النساء المصابات بانتباذ بطانة الرحم الخفيف يحققن الحمل دون مساعدة طبية، رغم أن المرض يقلل من احتمال حدوث الحمل شهرياً مع تفاقمه.

أسباب انخفاض الخصوبة

يشرح الخبراء أن الالتهاب المستمر والالتصاقات المرتبطة بالمرض تُغيِّر بيئة الحوض وتعيق نمو البويضات وإطلاقها عبر قناتي فالوب. كما أن وجود أورام بطانة الرحم في المبيضين قد يضعف مخزون المبيض وجودة البويضات. هذا يجعل تأثير المرض على الخصوبة يختلف من امرأة إلى أخرى بشكل لا يتناسب مع شدة الأعراض. لذا يجب تقييم كل حالة على حدة من قبل أطباء متخصصين.

أعراض بطانة الرحم المهاجرة والتشخيص

لا تظهر الأعراض خارج الجسم بسهولة، لذا غالباً ما يتأخر تشخيص الحالة. من أبرزها ألم أثناء الدورة الشهرية يزداد مع تقدّم الشهر، وألم في الحوض خلال فترات غير الحيض. قد يصاحب ذلك نزيف ثقيل وتبقع في منتصف الدورة، وألم أثناء التبرز أو التبول. يسهم وجود أعراض متداخلة مع أمراض الجهاز الهضمي والضغط النفسي في تشخيص خاطئ في بعض الأحيان.

التشخيص والتفاوت في الشدة

تُعد منظار البطن الطريقة الأساسية للتشخيص، إذ لا تكشف فحوص الدم أو التصوير عن وجود المرض عادة. تختلف شدة المرض بين امرأة وأخرى، فبعض النساء يعانين من ألم شديد رغم وجود مرض منتشر وآخرات يعانين من أعراض قليلة. يؤدي ذلك إلى تأخير التشخيص وتقييمات طبية قد تكون غير دقيقة بدون اختبارات إضافية.

خيارات الحمل والعلاج

عندما تقف النساء أمام فشل الحمل لفترة طويلة، يجب عليهن استشارة أخصائي خصوبة لفهم خياراتهن. تعتمد خيارات العلاج على العمر وشدة الأعراض ومخزون المبيض ومدة المحاولة. ويُوصى بالتلقيح داخل الرحم كخطوة أولى في بعض الحالات قبل اللجوء إلى التخصيب في المختبر، بينما يكون التلقيح الصناعي الخيار الأكثر فاعلية للنساء المصابات بنطاق متوسط إلى شديد أو تلف قناتي فالوب. يعزز IVF عادة فرص الحمل عندما لا تُسجَّل النتائج مع العلاجات الأقل قوة.

نصائح مهمة للراغبات بالحمل

تنصح المتخصصات النساء بالتواصل مع أخصائي الخصوبة لفهم الخيارات المتاحة وفق حالتهن الراهنة. يمكن أن يساعد التعرّف على مراحل الخصوبة في اتخاذ قرارات مبنية على الواقع بدلاً من الاعتماد على التوقعات. من الضروري إجراء تقييم شامل للمرض والخصوبة ووضع خطة ملائمة قبل البدء بعلاج الخصوبة.

شاركها.
اترك تعليقاً