تعزيز الحضور المصري في إفريقيا
تعلن وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج عن مواصلة نشاطها الدبلوماسي لتعميق المشاركة المصرية في منظومة العمل الإفريقي المشترك. وتؤكد أن هذا الزخم يعكس توجيهات القيادة السياسية بتعزيز الشراكة مع الدول الإفريقية وبناء دور محوري لمصر في القارة. وتبرز النتائج من خلال خطوات ملموسة في دعم السلم والتنمية وتنسيق الجهود مع مؤسسات الاتحاد الإفريقي والتجمعات الإقليمية.
وفي سياق التحضير لقمة الاتحاد الإفريقي المقررة في 14 و15 فبراير، تتابع الوزارة دعم حضور مصر داخل أجهزته ومؤسساته. وأعلنت الوزارة الانتهاء من مذكرة تفاهم للمشاركة المصرية في بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (AUSSOM)، تمهيدًا للتوقيع عليها، كما جرى توظيف رئاسة اللجنة الفرعية للموازنة لجمع تمويل قدره 20 مليون دولار من صندوق السلام الإفريقي وموارد الاتحاد. وتؤكد هذه الإجراءات الالتزام المصري العملي بدعم أمن القرن الإفريقي واستقراره.
كما تعززت مكانة مصر داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي بتعيين السفير محمد إدريس مندوبًا دائمًا للبعثة المراقبة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، في خطوة تعكس الثقة الإفريقية في الدبلوماسية المصرية ودورها المحوري داخل المنظومة متعددة الأطراف. كما شهد عام 2025 نشاطًا ملحوظًا في استضافة وتنظيم ورئاسة فعاليات إفريقية ودولية، من بينها الاجتماع الثاني والأربعون للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية (نيباد)، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وبمشاركة واسعة من القادة الأفارقة، إضافة إلى دراسة جدوى إنشاء صندوق التنمية التابع للوكالة لعرضه على قمة الاتحاد الإفريقي. كما استضافت مصر الدورة الثانية من المؤتمر الوزاري الروسي-الإفريقي في ديسمبر 2025، مؤكدة مكانتها كمنصة للحوار بين إفريقيا وشركائها الدوليين.
أدوار ومناصب ومبادرات مصرية
على صعيد الترشيحات والمناصب الدولية، نجحت الجهود المصرية في تثبيت الدعم الإفريقي لترشح الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام اليونسكو كمرشح من الاتحاد الإفريقي. كما أمنت مصر وجود مواقع مهمة داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك عضوية مجلس إدارة وكالة الدواء الإفريقية. ويساهم وجود خبراء مصريين في مواقع فنية وقيادية رفيعة المستوى وتولي دبلوماسيين مصريين رئاسة لجان إفريقية في تعزيز الحضور المصري.
كما تعاونت الوزارة مع جهات وطنية متكاملة في تنسيق ملفات الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة الإفريقية وربط مشروع الربط بين بحيرة فكتوريا والبحر الأبيض المتوسط. وشملت الشراكات مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، ووكالة الفضاء الإفريقية، والبنك الإفريقي للاستيراد والتصدير، والوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا. وتؤكد الوزارة أن هذا التنسيق يعكس التزام مصر التكاملي بدفع مسار التكامل الإفريقي والتبادل التجاري والاستثماري.
وتؤكد الوزارة أن هذه المحصلة تعكس نشاطها الدبلوماسي الحيوي في إفريقيا وحرصها على المساهمة الفاعلة في بناء قارة أكثر استقرارًا وتكاملًا وازدهارًا. كما أشارت إلى أن مصر ستواصل تعزيز حضورها في المحافل الإفريقية والدولية ومواصلة استضافة فعاليات تعزز الحوار والشراكات مع شركائها في القارة وخارجها. وتؤكد التوجيهات بأن يسود نهج العمل الإفريقي المشترك تعزيز مكانة مصر كفاعل رئيسي في منظومة الاتحاد الإفريقي وتحقيق مصالح المصريين بالخارج.


