يحرص كثير من مرضى السكري على صيام شهر رمضان، لكن الصيام قد يشكل تحديًا صحيًا إذا لم يتم بشكل مدروس. توصي الهيئات الصحية العالمية باتخاذ قرارات الصيام بناءً على استشارة الطبيب واتباع إجراءات غذائية وطبية محددة لحماية الصحة وتقليل مخاطر انخفاض أو ارتفاع السكر في الدم. تؤكد هذه الإرشادات أن الالتزام بتوجيهات طبية وغذائية محددة يجعل الصيام آمنًا في بعض الحالات، بينما يستلزم الامتناع أو التعديل في حالات أخرى. يشدد الأطباء على أن القرار النهائي يجب أن يصدر قبل رمضان وبعد مناقشة حالة المريض، خاصة لمرضى النوع الأول أو لديهم مضاعفات مزمنة.

هل يستطيع مريض السكري الصيام؟

تؤكد الإرشادات الدولية أن القرار بالصيام يجب أن يتم بعد استشارة الطبيب قبل رمضان، خاصة لدى مرضى النوع الأول أو المصابين بمضاعفات مزمنة. تتيح بعض الحالات من مرضى النوع الثاني إمكانية الصيام إذا اتُبعت الإرشادات الصحية وتَم تعديل جرعات الأدوية عند الحاجة وتقييم مستوى السكر التراكمي بشكل دوري. يحدد الطبيب مدى أمان الصيام لكل حالة ويقرر ما إذا كان الصيام آمناً أم لا.

نصائح أساسية لمرضى السكري أثناء الصيام

يعتبر استشارة الطبيب قبل رمضان خطوة أساسية لتقييم أمان الصيام وتعديل جرعات الإنسولين أو أدوية السكري عند الحاجة وتقييم السكر التراكمي بشكل دوري. وتؤكّد الإرشادات أن هذا التقييم يساعد في تحديد مدى إمكانية الصيام لكل حالة وتحديد الخطوات النموذجية التي يجب اتباعها. كما يوضح الطبيب أي تغييرات مطلوبة في النظام الغذائي أو نمط النشاط البدني بما يضمن سلامة المريض.

لا يجوز تخطي وجبة السحور لأنها تقلل خطر انخفاض السكر وتمنح الجسم طاقة مستمرة أثناء النهار. يُفضل تأخير السحور إلى أقرب وقت ممكن واختيار أطعمة بطيئة الامتصاص تساعد في تنظيم السكر. كما يوصى بتوزيع وجبات الإفطار بشكل متوازن مع الحبوب الكاملة والخضروات والبروتينات قليلة الدهون، مع تقليل الحلويات والمقليات.

مراقبة مستوى السكر تظل حجر الأساس أثناء الصيام، ويجب قياس السكر قبل الإفطار وبعده بساعتين. كما يجب تسجيل النتائج ومشاركتها مع الطبيب لمراجعتها وتحديد أي تعديلات مطلوبة. وتوقف الصيام فورًا في حالات الهبوط أو الارتفاع الشديد وطلب المساعدة الطبية فورًا.

شرب كميات كافية من الماء مهم ويُوزع بين الإفطار والسحور بما يمنع الجفاف. كما يجب تجنب العصائر المحلاة والمشروبات السكرية قدر الإمكان. يساعد الترطيب المستمر في دعم الصحة العامة للمريض أثناء الصيام.

تجنب المجهود البدني الشاق أثناء ساعات الصيام من الأمور الأساسية، فيفضل ممارسة نشاط خفيف بعد الإفطار وتجنب التمارين القوية خلال ساعات الصيام. يوصي الخبراء بالتدرّج في أي برنامج رياضي وتنسيق ذلك مع الطبيب لتجنب انخفاض السكر أو الإجهاد. يظل الهدف حماية الصحة وتجنب المواقف التي قد تعرض المريض للخطر.

متى يجب الإفطار فورًا

ينصح الأطباء بالإفطار فورًا في الحالات التالية: انخفاض السكر أقل من 70 ملغ/دل؛ ارتفاع السكر أكثر من 300 ملغ/دل؛ الشعور بدوخة شديدة أو تعرّق أو تشوّش. ويجب التوقف عن الصيام وطلب الرعاية الطبية فورًا في هذه الحالات. وتؤكد الإرشادات أن الصحة مقدمة على الصيام.

شاركها.
اترك تعليقاً