أوضح المنوفي في بيان أنه يربط الحفاظ على استقرار الأسواق واستدامة الإنتاج المحلي بتحديات حقيقية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية. قال إن الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها، وهذه المعادلة تنطبق على كل القطاعات الإنتاجية وليست محصورة بقطاع بعينه. أشار إلى أن الاستقرار السعري والإنتاج المحلي يتطلب سياسات فاعلة وتنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية.
تأثير السياسات غير الاستباقية
أشار المنوفي إلى أن التجارب الدولية أكدت أن غياب السياسات الاستباقية الداعمة للصناعة الوطنية يؤدي إلى تراجع الإنتاج وإغلاق المصانع وفقدان آلاف فرص العمل. وعلى أثر ذلك ترتفع تكاليف التشغيل وتزداد المنافسة غير العادلة من الواردات منخفضة السعر. هذا التأثير يمتد ليشمل المزارعين والمصنّعين والمستهلكين على حد سواء.
فرص مصر الواعدة
أوضح أن مصر تمتلك فرصاً واعدة لتعزيز الإنتاج المحلي في مختلف السلع الغذائية، مع وجود توسعات زراعية وصناعية واستثمارات متنامية. وأكد أن تعظيم هذه الفرص يتطلب سياسات متوازنة تحمي المنتج المحلي وتحفز سلاسل الإمداد وتبقي الأسعار ضمن نطاق مستقر دون تحميل المستهلك أعباء إضافية. ولذلك يبرز ضرورة وجود إطار تنفيذي يوازن بين الإنتاج والاستيراد ويعزز المنافسة العادلة.
إطار تنظيمي متوازن
وشدد على أهمية وضع خارطة طريق واضحة تنظم العلاقة بين الاستيراد والإنتاج المحلي وتمنع الممارسات الضارة بالسوق. وأوضح أن حماية الصناعة الوطنية لا تتعارض مع المنافسة بل تسعى إلى تحقيق منافسة عادلة ومستدامة لصالح الاقتصاد الوطني. وتُسهم هذه المقاربة في استقرار الأسواق وتوفير منتجات آمنة وبأسعار عادلة للمستهلكين.
التنسيق والمسؤولية المشتركة
أكد المنوفي في ختام تصريحه أن دعم الإنتاج المحلي في مختلف القطاعات يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصادي. يتطلب الأمر تنسيقاً مستمراً بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لضمان أسواق مستقرة ومنتجات آمنة ومتوفرة بأسعار عادلة. كما شدد على متابعة تنفيذ السياسات وتقييم أثرها بشكل دوري لضمان الاستدامة والمرونة في الأسواق.


