تؤكد الرعاية الصحية أن أدوية خفض الكوليسترول المعروفة بالستاتينات تساهم في خفض الكوليسترول الكلي وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتة الدماغية. تشمل هذه المجموعة أتورفاستاتين وليفاستاتين وفلوفاستاتين وبيتافاستاتين وبرافاستاتين وروزوفاستاتين وسييمفاستاتين. يحتاج الجسم إلى الكوليسترول لصنع وظائفه الحيوية، لكن ارتفاع مستوياته في الدم يزيد المخاطر الصحية. يعمل الستاتين على تثبيط إنزيم رئيسي في الكبد لصنع الكوليسترول، مما يساعد الكبد على إزالة الكوليسترول من الدم. بشكل عام، تعتبر الستاتينات آمنة وفعالة لمعظم الأشخاص، مع احتمال حدوث آلام عضلية أو مشاكل هضمية وتغيرات إدراكية في حالات نادرة.

إذا لاحظت آثاراً جانبية محتملة، لا تتوقف عن تناول الدواء فجأة. تحدث إلى فريق الرعاية الصحية لتقييم حالتك، فقد يوصون بتعديل الجرعة أو تبديل الدواء بنوع آخر. نادراً ما يؤدي الاستخدام المستمر إلى مشاكل خطيرة مثل انحلال الربيدات، وهو حالة نادرة جداً قد تكون خطرة في وجود تداخل دوائي أو جرعات عالية.

الآثار الجانبية الشائعة

من أبرز الآثار الجانبية آلام العضلات وتلفها، وقد يشعر المريض بألم أو تعب في عضلاته. قد يظهر الألم كوجع خفيف أو كضعف يمنع ممارسة الأنشطة اليومية. توجد ظاهرة تعرف بتأثير نوسيبو، حيث يتوقع بعض الأشخاص حدوث أثر جانبي سلبياً فيبلغون عن أعراض أكثر مما يسببه الدواء فعلياً. الخطر الفعلي للإصابة بآلام العضلات مع الستاتينات يقدر بنحو 5٪ أو أقل مقارنة بالدواء الوهمي.

تلف الكبد قد يظهر كارتفاع في الإنزيمات الكبدية في بعض الحالات، وهو علامة على وجود التهاب. إذا كانت الزيادة طفيفة، يستمر العلاج عادة كما هو، أما إذا كانت كبيرة فقد يوصي الطبيب بتجربة ستاتين مختلف. نادرًا ما تتسبب مشاكل الكبد في حاجة لإيقاف العلاج نهائيًا، ويقوم الطبيب بمراقبة وظائف الكبد قبل البدء وبعده بفترة محددة. اطلب الرعاية فوراً إذا ظهرت أعراض مثل التعب غير المبرر، أو فقدان الشهية، أو ألم في الجزء العلوي من البطن، أو بول داكن، أو اصفرار في الجلد أو العينين.

قد يؤدي تناول الستاتينات إلى ارتفاع سكر الدم لدى بعض الأشخاص، وهذا قد يزيد من احتمال الإصابة بالنوع الثاني من السكري. الخطر صغير لكنه مهم، لذلك توصي الجهات الصحية بمراقبة مستويات السكر خصوصاً لدى المصابين بمقدمات السكري أو السكري. لا تحتاج عادة إلى تغيّر فوري في الدواء إذا لم تكن لديك عوامل أخرى، ولكن المتابعة مع الطبيب مهمة لاتخاذ القرار الأنسب لك. استشر فريق الرعاية الصحي إذا كانت لديك مخاوف من تأثير الستاتين على سكر الدم.

تنبه ملصقات الستاتين إلى احتمال حدوث فقدان للذاكرة أو الارتباك في بعض الحالات، وتختفي الأعراض عادة عند التوقف عن الدواء. توجد دلائل محدودة تربطها بالدواء وتبقى العلاقة السببية غير مؤكدة حتى الآن. تحدث إلى طبيبك إذا لاحظت تغيراً في الذاكرة أو تشوشاً ذهنياً أثناء العلاج، ولا تتوقف عن الدواء بدون استشارة الطبيب.

شاركها.
اترك تعليقاً