شهدت أسواق المعادن النفيسة تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، وسط تحركات قوية للدولار الأمريكي وتأثيرات اقتصادية وجيوسياسية انعكست بوضوح على أداء الذهب والفضة. هبط الذهب إلى أدنى مستوى عند 4,404.12 دولار للأونصة ثم تمكن من تحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 2% ليغلق السعر الفوري عند 4,988.47 دولار، فيما سجلت عقود أبريل 4,980.16 دولار. تراوح سعر الذهب خلال التداولات بين 4,404.12 دولار وأقصى ذروة عند 5,092.68 دولار، مع المحافظة على مستوى الدعم النفسي المهم عند 5,000 دولار، مدعومًا بسيولة سوقية صينية وفيرة واستقرار الدولار الأمريكي.
أداء الذهب والفضة أسبوعياً
عاشت الفضة أسبوعًا شديد الاضطراب، إذ ارتفعت بنحو 7.9% في الجلسات الأخيرة لتصل إلى 77.62 دولار للأونصة، لكنها سجلت خسارة أسبوعية تقارب 10%. وتعرضت الأسعار لهبوط حاد بلغ 19% خلال الخميس الأسود نتيجة ضعف الطلب الصيني وانخفاض السيولة في الأسواق، وهو ما جعلها أكبر الخسارة بين المعادن النفيسة. وأدى ترشيح كيفن وورش، الحاكم السابق للاحتياطي الفيدرالي، لرئاسة البنك المركزي الأميركي إلى تعزيز الدولار وتصفية المراكز الطويلة في المعادن.
وأدى تزايد التوترات جيوسياسيًا إلى تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن بفعل المحادثات الثنائية الإيجابية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، رغم تراجع بعض المخاوف الفورية.
أوضح المحللون أن حركة الأسعار جاءت مدفوعة بشكل أساسي بإعادة التموضع داخل الأسواق أكثر من تغييرات اقتصادية كلية، مع توقع استمرار حالة الحذر والتقلب في الفترة المقبلة حتى عودة النشاط الطبيعي للمستثمرين الصينيين بعد عطلة رأس السنة. ويشيرون إلى أن السيولة ستبقى مرتفعة في الأسواق مع استقرار الدولار وتراجع المخاطر الدولية بعض الشيء. كما يتوقعون عودة النشاط الصيني تدريجيًا ما قد يعيد ترتيب المسارات السعرية للمعدنين خلال الأسابيع القادمة.


