أعلنت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية أنها وافقت على نوعين جديدين من ألوان الطعام الطبيعية كجزء من جهودها المستمرة لاستبدال الألوان الاصطنائية المرتبطة بمشكلات سلوكية لدى الأطفال. وأوضح البيان أن أحدهما صبغ محمر مستخرج من البنجر كبديل للأصباغ المستخرجة من البترول. ويمكن استخدام الصبغ الجديد في الزبادي والآيس كريم وتتبيلات السلطة ومنتجات اللحوم والمشروبات والحلوى. وتبين الموافقة أن هذه الخطوات تستهدف معالجة المخاوف الصحية المرتبطة بالأصباغ الاصطنائية، والتي أظهرت أبحاث سابقة في كاليفورنيا صلة بارتفاع فرط النشاط لدى بعض الأطفال.
قال روبرت كينيدي الابن، وزير الصحة والخدمات الإنسانية، إن هذه الخطوة تمثل دفعة مهمة لتسهيل انتقال الشركات من الألوان الاصطناعية إلى بدائل أكثر أماناً ومشتقة من مصادر طبيعية. وأضاف أن هذا الإجراء جزء من إطار أوسع يهدف إلى مساعدة الأميركيين على تناول طعام حقيقي وصحة أفضل. وأشار نائب مفوض الأغذية البشرية كايل ديامانتاس إلى أن العمل يركّز على تسريع التخلص التدريجي من الألوان المشتقة من البترول وتوفير التراخيص للألوان المستمدة من مصادر بديلة. وتُشير التقديرات إلى أن التحول الكامل قد يستغرق ثلاث إلى أربع سنوات.
الألوان الجديدة وتوسيع استخدامها
أفادت FDA بأن عدد ألوان الطعام الطبيعية المعتمدة ارتفع إلى ستة خيارات، من بينها اللون الأزرق الجاردينيا ومشتق الأزرق جالديريا ومشتق زهرة البازلاء الفراشية وفوسفات الكالسيوم. وأعلنت الإدارة أيضاً عن موافقتها على استخدام مستخلص السبيرولينا، وهو لون أزرق-أخضر مستخرج من الطحالب الخضراء المزرقة، ويستخدم في العلكة والكريمة والحبوب والتوابل والمشروبات ومنتجات الألبان. وتؤكد هذه الإجراءات أن الاختيار لجيل جديد من الألوان الطبيعية يهدف إلى استبدال الألوان الاصطناعية في الإمدادات الغذائية الأمريكية.
التغييرات جرى تعزيزها مع تأكيدات من شركات كبرى مثل PepsiCo بأن لديها التزامات بإزالة الألوان الاصطناعية من منتجاتها أو الالتزام بخطط التحول، وهو ما يعزز التوجه العام لخفض الاعتماد على منتجات مشتقة من النفط. وأوضح كايل ديامانتاس أن الجهود ستسهم في تسريع إصدار التراخيص للألوان المستمدة من مصادر بديلة. وأضاف خبراء أن التحول قد يستغرق ثلاث إلى أربع سنوات حتى يكتمل بشكل كامل.


