أعلنت الدكتورة رانيا المشاط التعريف الموحد للشركات الناشئة ضمن ميثاق الشركات الناشئة الذي أُطلق بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء أعضاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال وأعضاء الأمانة الفنية وممثلي الشركات الناشئة. وأبرزت أن التعريف يمثل أحد الركائز الأساسية لنجاح سياسات دعم ريادة الأعمال، كما يسهم في توجيه الحوافز والتيسيرات وفق معيار واضح يربطها بمؤشرات النمو والابتكار. كما أكدت أن الميثاق يهدف إلى تمكين الجهات الوطنية من تطبيق الحوافز والتيسيرات المخصصة للشركات الحاصلة على شهادة التصنيف وربطها بأداء النمو والابتكار.
التعريف الموحد للشركات الناشئة
يعرّف الميثاق الشركة الناشئة بأنها شركة تأسست حديثاً وتتميز بالنمو المتسارع والمرونة والابتكار، وتهدف إلى تقديم أو تطوير منتج أو خدمة أو نموذج عمل مبتكر في السوق. كما يشترط أن تكون شركة مبتكرة ولها شكل قانوني يسمح بالاستثمار، وألا يتجاوز عمرها سبع سنوات، وتملك فرصاً للنمو المتسارع، وتستند إلى تكنولوجيا أو ملكية فكرية، وتواجه مشكلة سوقية واضحة. يهدف التعريف إلى وضع معيار واضح يتيح الحوافز والتيسيرات وفق مؤشرات النمو والابتكار، ويُسهل توجيه الدعم إلى الشركات المؤهلة.
آلية التصنيف والحصول على الشهادة
أوضحت الدكتورة المشاط أن الشركات الناشئة يمكنها الاستفادة من الحوافز عبر طريقين للتقدم لشهادة التصنيف من جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. يتضمن المسار السريع 5 أيام عمل وهو مخصص للشركات المرشحة من جهات داعمة معتمدة مثل صناديق رأس المال المخاطر أو الحاضنات والمسرعات، وخلاله تُصدر الشهادة تلقائياً بعد استيفاء المستندات المطلوبة. أما المسار العادي فهو مفتوح للجميع ويستغرق 14 يوم عمل، وتُجرى خلاله مراجعة من لجنة فحص تضم ممثلين من الجهات الحكومية ومجتمع ريادة الأعمال. وتكون مدة سريان التصنيف الأول ثلاث سنوات، ويمكن تجديده كل سنتين مروراً بمراجعة وضع الشركة، وفي حال التظلم يمكن تقديم طلب إلى اللجنة القانونية المستقلة بجهاز تنمية المشروعات مقابل رسوم تُسترد عند القبول.
أثر الميثاق وخيارات التنفيذ
يُعد ميثاق الشركات الناشئة الأول من نوعه وهو يمثل خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى تعزيز بيئة ريادة الأعمال وجعلها أكثر مرونة واستجابة لمتغيرات العالم. وهو ليس مجرد وثيقة رمزية بل أداة تنفيذية مرنة تتطور باستمرار وتضع الأسس لتحديث السياسات والتشريعات بما يتوافق مع التطورات التكنولوجية واحتياجات السوق. تم إعداد الميثاق إثر عام من المشاورات شاركت فيه 15 جهة وطنية وأكثر من 250 ممثلاً من رواد الأعمال ومؤسسي الشركات الناشئة والمستثمرين المحليين والدوليين إضافة إلى المؤسسات الداعمة والجهات الحكومية والخبراء الأكاديميين وأعضاء المجالس النيابية. كما حدد الميثاق أولويات واضحة لبناء بيئة عمل محفزة ومستدامة وقائمة على خطوات عملية وأهداف تدعم الابتكار وتشجع الاستثمار.


