أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عند بدء الفصل الدراسي الثاني حملة توعوية بعنوان “نحو بيئة إيجابية للتعلم” بهدف دعم المناخ النفسي والاجتماعي داخل المدارس، وذلك بالتعاون مع منظمة اليونيسف وبناءً على توجيهات الوزير محمد عبداللطيف. تعكس الحملة سعي الوزارة إلى تعزيز بيئة مدرسية آمنة ومساندة تُمكّن الطلاب من التعلم بفعالية. وتستهدف الحملة تدريب ألف إخصائي اجتماعي على تعزيز البيئة الإيجابية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب توعية الأطفال بحقوقهم الجسدية والنفسية وتزويدهم بآليات التعبير عن أي سلوك خاطئ قد يواجهونه. كما تركز على تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية لدى الطلاب وتطوير مهاراتهم في التواصل والتعاون.

المحاور الأساسية للحملة

وتتركز المحاور الأساسية للحملة على غرس قيم الاحترام المتبادل وقبول الآخر، وتبني السلوك الإيجابي كبديل للسلوكيات السلبية، وتوعية الطالب بحقوقه وواجباته داخل المدرسة. كما تسعى إلى توفير بيئة تعليمية آمنة نفسيًا وخالية من التنمر، ودعم الثقة بالنفس والشعور بالانتماء، إضافةً إلى تنمية مهارات التواصل الفعال لتفادي النزاعات بين الأقران. وتشتمل الإجراءات على تدريب الطلاب في إدارة الذات وتشجيع التعاون وتحمل المسؤولية والانضباط الذاتي والالتزام بالقواعد المدرسية.

المعسكرات والبرامج التدريبية

كما تهدف الحملة إلى تنظيم المعسكرات الطلابية الأولى لتعريف الطلاب بآليات طلب المساعدة وزيادة الوعي بمفهوم البيئة الإيجابية للتعلم، إضافة إلى تنمية مهارات اتخاذ القرار الإيجابي وإكساب الطلاب المهارات القيادية والمبادرة وتعزيز التفكير الإيجابي والمرونة النفسية. أُقيم أول معسكر ضمن هذه الحملة بمدينة الإسماعيلية بمشاركة عدد من الطلاب، ضمن جهود دعم ثقافة مساندة الأقران وتبادل الدعم بينهم. وتؤكد هذه المبادرات أهمية بناء شبكة دعم داخل المدرسة.

التأثير المستقبلي والتخطيط

تأتي هذه الحملة في إطار رؤية الوزارة لتعزيز مناخ تعليمي نفسي واجتماعي صحي، وتؤكد استمراريتها ووسعها لتشمل مدارس مختلفة حال انتهاء الفصل الدراسي، مع التركيز على نتائج ملموسة في سلوك الطلبة والبيئة المدرسية. وتؤكد الوزارة أن التدريب سيعزز قدرة الإخصائيين الاجتماعيين ويمكّن الطلاب من التعبير عن احتياجاتهم، بما يعزز الأمن والانتماء ويحد من ظاهرة التنمر. كما ستتابع الوزارة تنفيذ المعسكرات وورش العمل وتقييم أثرها على جودة بيئة التعلم عبر جمع الملاحظات والتقارير من المدارس المعنية.

شاركها.
اترك تعليقاً