اعتمدت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 332 لسنة 2026 الذي يتيح لشركات السمسرة في الأوراق المالية الترويج لخدماتها عبر منصات رقمية للمرة الأولى في إطار التطور المتنامي لتكنولوجيا الخدمات غير المصرفية. يضبط القرار الإطار التنظيمي لإدراج هذه المنصات كقنوات تسويقية مع فرض ضوابط حماية البيانات وأمان المعاملات. كما يهدف إلى تسهيل وصول المواطنين إلى خدمات سوق رأس المال عبر الهواتف المحمولة مع تعزيز حماية المستثمرين من أي توجه غير موضوعي. ويشترط كذلك أن يكون مدير المنصة شركة مساهمة مصرية مسجلة بسجل التعهيد ومقبولة من الهيئة، ويتم تعيينه لإدارة المنصة الرقمية بالتنسيق مع شركة السمسرة المعنية.

تعريف المنصة الرقمية

عرف القرار المنصة الرقمية بأنها نموذج أعمال رقمي معتمد من الهيئة يتيح إرسال أوامر العملاء بشأن تداول الأوراق المالية لحسابهم بصورة مشفرة إلى شركة السمسرة. وتستفيد المنصة من الانتشار الواسع للمنصات الرقمية مثل تطبيقات المدفوعات الإلكترونية لتسويق خدمات شركات السمسرة لجمهورها. وتشترط الاعتماد أن تتوافر للبنية التكنولوجية المنصات المعتمدة والتجهيزات اللازمة، وأن تكون جميع الخدمات المقدمة عبر المنصة مشفرة تشفيراً كاملاً. كما يلتزم القرار بتوفير سجل إلكتروني لشكاوى المستخدمين الفنية المرتبطة باستخدام المنصة.

شروط الاعتماد والجهة المسؤولة

بعد الاتفاق بين المنصة الرقمية وشركة السمسرة، ستتمكن المنصة من ترويج خدمات الشركة للجمهور دون أن تتولى هي نيابة عن السمسرة تنفيذ الأوامر. يحظر على المنصة تقديم أي أعمال نيابة عن شركة السمسرة أو تقديم توصيات استثمارية أو ترتيب وتفضيل أوراق مالية أو الاعتماد على نماذج تنبؤ أو أدوات ذكاء اصطناعي بغرض التأثير في سلوك العملاء. يلزم القرار شركات السمسرة بالحصول على موافقة الهيئة المسبقة على التعاقد مع مدير المنصة وتلقي أوامر العملاء وإرسالها بشكل مشفر إلى شركة السمسرة، مع ضرورة تسجيل مدير المنصة لدى الهيئة. ويعرف القرار مدير المنصة بأنه شركة مساهمة مصرية مسجلة بسجل التعهيد وتقوم بإدارة المنصة الرقمية وفقاً لهذا الإطار التنظيمي.

مسؤوليات شركات السمسرة والتواصل

تلتزم شركات السمسرة بفتح حسابات العملاء وتنفيذ أوامرهم بشكل مستقل وعدم تفويض المنصة الرقمية بأي عمل من أعمالها. كما يجب توفير قنوات رقمية للتواصل بين الشركات والعملاء تعزز سرعة الرد وشفافية المعاملات. كما ينص القرار على توفير بيانات واضحة ومحدثة على المنصة تتضمن طبيعة الخدمات والرسوم والعمولات والمخاطر المرتبطة بالتعامل الإلكتروني، إضافة إلى المواد التوعوية اللازمة لرفع وعي العملاء بكيفية الاستخدام الآمن للمنصات وحماية بيانات الدخول. تهدف هذه المتطلبات إلى تعزيز حماية المستثمرين وتقليل المخاطر التكنولوجية المصاحبة للتحول الرقمي.

الهدف والمخرجات

يؤكد القرار أن الهدف الأساسي هو دمج التكنولوجيا المالية في صلب الخدمات غير المصرفية مع وضع ضوابط صارمة لضمان خصوصية البيانات وحماية المستثمر من أي توجه غير موضوعي. كما يهدف إلى توسيع الرقعة الرقمية لخدمات السوق من خلال منصات الهواتف المحمولة مع الحفاظ على أمان التبادل والتوثيق. ويشدد على ضرورة الامتثال من جانب شركات السمسرة ومديري المنصة والهيئة لضمان استمرارية الخدمة وتقييم المخاطر بشكل دوري. وتعمل الضوابط على تحقيق شمول مالي رقمي آمن للجميع دون المساس بحقوق المستثمرين.

شاركها.
اترك تعليقاً