أهداف الميثاق وتأسيسه

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إطلاق ميثاق الشركات الناشئة الأول في مصر خلال فعالية رسمية، وذلك بعد عام ونصف من العمل الجاد بمشاركة مختلف أطراف منظومة ريادة الأعمال. يهدف الميثاق إلى إتاحة حزمة تيسيرات موجهة للشركات الناشئة في مراحلها الأولى وتدعيم بيئة ريادة الأعمال بما يسهم في تحقيق أثر اقتصادي عبر السنوات الخمس القادمة. كما يؤكد على استمرارية السياسات المحفزة وتحديثها بما يتناسب مع التطور التكنولوجي واحتياجات السوق. وهو ليس وثيقة رمزية بل أداة تنفيذية قابلة للتطور المستمر وتحديث الأطر التنظيمية الخاصة بالشركات الناشئة في مصر.

تعريف الشركات الناشئة والتصنيف

أوضحت وزيرة التخطيط أن الميثاق يحتوي على تعريف واضح ومحدد للشركات الناشئة في مصر، وهو نتاج عمل وحدة الشركات الناشئة بمجلس الوزراء واعتمده مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات. يسمح هذا التعريف لأي شركة ناشئة في مراحلها الأولى بالحصول على شهادة تصنيف تفتح أمامها باب الحوافز والتيسيرات. وتشمل المزايا تحسين العلاقة مع مصلحة الضرائب وتسهيلات رقمية مع مكاتب العمل والضرائب عبر نموذج نقطة اتصال موحدة. كما يشير إلى حوافز مالية وإجرائية للجهات الداعمة من حاضنات ومسرعات الأعمال لتعزيز منظومة الدعم.

الدليل التنظيمي والتراخيص

ذكرت المصادر أن الدليل الحكومي الشامل للتراخيص يغطي أربعة عشر قطاعاً ذا أولوية ويضم نحو 170 ترخيصاً صادرة من 35 جهة حكومية مختلفة، وهو ثمرة جهود مشتركة وتكامل بين جهات عدة مثل وزارة التخطيط وشركة انطلاق ومؤسسات دولية مثل UN Women. وتمثل هذه الخطوات إضافة مهمة لتبسيط الإجراءات وتوفير إطار مرجعي واضح يمكن الشركات من متابعة التراخيص المطلوبة. كما يساهم الدليل في تعزيز الشفافية وتسهيل الدخول إلى السوق وتحديد مسارات النمو المستدام. وتؤكد هذه الجهود أن البيئة التنظيمية أصبحت أكثر اتساقًا لما يخدم ريادة الأعمال في مراحلها المختلفة.

الدعم والتمويل والتكامل القطاعي

أعلنت الوزارة عن مبادرة التمويل الموحد التي تهدف إلى تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بما يصل إلى مليار دولار على مدى خمس سنوات عبر ضمانات تمويلية واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية من القطاع الخاص. وتجمع المبادرة لأول مرة جميع الجهات التي تتيح تمويلاً مباشراً للشركات الناشئة عبر مراحل نموها وتطورها، مما يساعد الحكومة على رصد الفجوات التمويلية وتحديد سياسات استباقية لرفع العائد على الاستثمار. وتعمل السياسات على تقديم حوافز للجهات الداعمة للحاضنات والمسرعات الحاصلة على شهادة التصنيف، بما يعزز شبكة الدعم ويشجع على نمو الشركات.

أثر الميثاق وتطلعاته

أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن إطلاق الميثاق يمثل حجر الأساس لمسار تنموي قوي يتيح للشركات الناشئة دوراً فعالاً في التنمية الشاملة ويجعل مصر منصة إقليمية لريادة الأعمال ومركزاً رائداً للابتكار. كما أشارت إلى وجود تعريف واضح للشركات الناشئة يساعد في التمييز بينها وبين المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحديد احتياجاتها من السياسات والدعم. وأوضحت أن الشركات الناشئة تمتلك القدرة على اجتذاب استثمارات دولية وتوسيع نطاقها إقليميًا ودوليًا في المستقبل. وتؤكد التصريحات أن الميثاق يعزز مسار النمو الحقيقي ويعزز مكانة مصر كمركز ابتكار وريادة أعمال.

شاركها.
اترك تعليقاً