توضح الدراسات أن التجوال أثناء الحديث عبر الهاتف يعكس بعض السمات الشخصية لدى المتحدثين ويشير إلى طريقة تعاملهم مع الإشارات أثناء المحادثة. ويرتبط ذلك بشكل واضح بكيفية معالجة الدماغ للمعلومات أثناء التواصل الصوتي مقارنةً بالتواصل وجهًا لوجه. فبينما يتبادل الطرفان الانفعالات بشكل واضح عند اللقاء المباشر، تصبح الإشارات محدودة عبر الهاتف، ما يجعل ضبط سرعة الحديث أمراً حيوياً. وبناءً عليه، تُبرز النتائج أهمية تنظيم سرعة الكلام كأداة لتمكين الدماغ من استيعاب المحادثة بشكل أوضح.
أسباب الحركة أثناء المحادثة
توضح الأبحاث أن الحركة أثناء الكلام تمنح الدماغ فسحة لإعادة تنظيم المعلومات وتفسيرها بشكل كامل. يعتمد بعض الأشخاص على الحركة لإفساح المجال في أدمغتهم لفهم المحادثة بشكل أدق أثناء التفاعل الصوتي. وتساعد الحركة أيضاً في تقليل الضغط المعرفي الناتج عن وجود إشارات غير بصرية من الطرف الآخر. كما أن الحركة تشجع المتحدث على أن يكون مشاركاً فعالاً في المحادثة وتتيح له سياحة ذهنية أثناء التبادل.
تعزيز الإبداع
في عام 2014 أظهرت دراسة وجود ارتباط مباشر بين المشي والتفكير الإبداعي، إذ يحتاج البعض إلى هذه الحركة شبه التلقائية لإنتاج أفكار جديدة. وأشارت دراسة أخرى من جامعة واشنطن إلى أن الحديث باليدين أثناء الهاتف يشبه السير ذهاباً وإياباً، حيث يستفيد المتحركون أكثر من غيرهم في توليد الأفكار المرتبطة بموضوع المحادثة أو بمجالهم المهني. وتؤكد النتائج أن الحركة أثناء المحادثة قد تكون أداة لتعزيز الإبداع وتسهيل معالجة الأفكار أثناء التواصل.


