أعلن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ونظيره التركي الرئيس رجب طيب أردوغان في إسطنبول عن تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار في المنطقة. تناول الاجتماع سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، واتفقا على الاستمرار في توسيع الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات. وأوضح البيان أن الاجتماع عكس عمق الروابط التاريخية والتفاهم المتبادل، وأن الأولوية هي تعزيز التعاون الثنائي قبيل الذكرى الثمانين لإقامة العلاقات في عام 2027. كما أكدا أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودعوا القطاع الخاص في البلدين إلى مواصلة استكشاف فرص جديدة للشراكات وتبادل الخبرات والزيارات بما يخدم التنمية الاقتصادية المشتركة.

التقدم الاقتصادي والشراكة الثنائية

وأكدا عزمهما تنفيذ مخرجات اللجنة الاقتصادية المشتركة الأردنية-التركية التي عُقدت في عمان في 27 إلى 28 أكتوبر 2025، وتأكيد أهمية تطبيق نتائجها بما ينعكس إيجاباً على العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ورحب الزعيمان بنجاح الاجتماع الأول للجنة وأبرا عن أهمية الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة في التجارة والاستثمار وتطوير التعاون الصناعي وتبادل الخبرات وزيارة المسؤولين بما يخدم التنمية الاقتصادية المشتركة. وشددا على ضرورة استمرار التنسيق لضمان الاستفادة الفاعلة من هذه الاتفاقيات وتوسيع الشراكات القائمة. ودعيا القطاع الخاص في البلدين إلى مواصلة تعزيز الشراكات وتبادل الزيارات بما يخدم المصالح المشتركة.

التطورات الإقليمية وحقوق الفلسطينيين

تطرق اللقاء إلى التطورات الإقليمية مع تركيز خاص على الأوضاع في فلسطين، وأعربا عن قلقهما إزاء الكارثة الإنسانية في غزة، وأكدا ضرورة إيصال المساعدات وبدء جهود التعافي وإعادة الإعمار دون عوائق. وأكد العاهل الأردني والجانب التركي دعمهما لمساعي السلام التي تقودها الولايات المتحدة وقرار مجلس الأمن 2803 لسنة 2025، مع الإقرار بأن حل الدولتين وخطوط 1967 يمنحان دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وشددا على رفض الاحتلال وسياسات الضم وتهجير الفلسطينيين وعنف المستوطنين، وحذرا من أن هذه السياسات تقود إلى تقويض أفق السلام والاستقرار. وأكدت تركيا احترامها للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس ودور الأردن في رعايتها وصونها، مع التأكيد على أهمية الأونروا ودعمها واستمرار خدماتها.

التعاون الأمني والنقل والعملية السياسية

أعاد الزعيمان تأكيد عزمهما مواصلة العمل المشترك لتعزيز النقل بين تركيا والأردن وسوريا. وشددا على الحفاظ على التهدئة في جنوب سوريا، والدعوة إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية، والالتزام باتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974 وخارطة طريق السويداء التي أُعلن عنها في سبتمبر 2025. كما أكدا أهمية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره لضمان استقرار سوريا والمنطقة، مع التأكيد على تنفيذ الاتفاقات المعلنة في 18 و30 يناير 2026. ختتم الملك عبدالله الثاني الزيارة بتقديره لكرم الضيافة التي حظي بها هو والوفد المرافق من جانب حكومة وشعب تركيا، ووجه دعوة رسمية إلى الرئيس أردوغان لزيارة المملكة الأردنية الهاشمية.

شاركها.
اترك تعليقاً