أعلن باحثون من إيطاليا نتائج دراسة جديدة تفيد بأن الناجين من السرطان الذين يستهلكون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يتعرضون لخطر وفاة أعلى، سواء بسبب السرطان نفسه أو لأسباب صحية أخرى. وأوضحت الدراسة أن هذه الأطعمة قد تبطئ عملية التعافي وتزيد من الالتهاب في جسم المرضى. كما أظهرت النتائج أن الناجين من السرطان الذين استهلكوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 48% وبنسبة 59% بسبب السرطان نفسه، مقارنة بمن تناولوا هذه المواد الغذائية بكميات أقل، وفقاً لصحيفة إندبندنت.
الأطعمة المعنية وآليات الخطر
وتشمل هذه الأطعمة المشروبات الغازية والوجبات الخفيفة المالحة ورقائق البطاطس واللحوم المصنعة والآيس كريم والبسكويت وبعض أنواع الخبز وحبوب الإفطار. ويرجع تهديدها إلى محتواها العالي من الدهون والملح والسكر وكذلك إلى العملية الصناعية التي تخضع لها. كما أنها تحتوي على مواد حافظة وملونات ونكهات صناعية كثيرة يمكن أن تتداخل في عمليات الأيض وتخل بتوازن ميكروبيوم الأمعاء وتؤدي إلى الالتهاب.
آليات الخطر وتأثيرها على الناجين
وبالنسبة للناجين من السرطان فإن الالتهاب المزمن يعد بيئة خصبة قد تحفز عودة المرض أو تفاقمه، حتى لو كان الطعام الصناعي يحمل نفس القيم الغذائية الظاهرية لطعام طبيعي مشابه. وحلل الباحثون عينات الدم لفحص المؤشرات الحيوية المرتبطة بالالتهاب وأمراض القلب والأيض، فوجدوا أن ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة ارتبط بارتفاع علامات الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة. وتوضح هذه النتائج أن الآلية التي تؤدي من خلالها هذه الأطعمة إلى زيادة الوفيات قد تمر عبر تفاقم الالتهاب وإجهاد الجهاز القلبي الوعائي.
التوصيات للمصابين بالسرطان
لذا يجب على المرضى اتباع نظام غذائي متوازن وتناول الأكلات الطازجة وتجنب الأطعمة المصنعة والجاهزة. وتؤكد هذه التوصية أن اختيار الغذاء الطبيعي جزء أساسي من مسار التعافي كما ناقشته الدراسة. وتكتفي الرسالة بتحديد أن الغذاء الصحي يمثل خطوة مهمة ضمن خطة الرعاية الصحية للناجين من السرطان.


