يشرح المختصون أن الشعور بالحرق في الصدر يمتد أحيانًا إلى الحلق مع طعم لاذع، وهو ما يُعرف بالارتجاع المعدي المريئي نتيجة رجوع حمض المعدة إلى المريء. يُقدّر أن حوالي 1 من 5 أشخاص يعانون من هذه الحالة، وتتنوع أسبابها بين أطعمة معينة وعادات يومية ونمط حياة. كما توضح المصادر أن العامل الغذائي ليس الحصر الوحيد، بل توجد عوامل أخرى تسهم في ظهور الأعراض وتفاقمها.
المحفزات الغذائية
تشير الأدلة إلى أن الوجبات الغنية بالتوابل والدهون ليست وحدها المسؤولة عن الارتجاع، بل توجد عناصر قد تفاقم الحالة. من بين هذه العوامل النعناع والبصل النيء والمشروبات الغازية والخضروات المخمرة، حيث تساهم في ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية وتتيح للحمض التحرك إلى الأعلى. بالمقابل، يمكن أن تساعد خيارات مثل الشوفان والموز والبطيخ والبروتينات الخالية من الدهون مثل التوفو والسمك في تخفيف الضغط على العضلة وتسهيل امتصاص الحمض الزائد.
البروتين وعملية الهضم
يؤكد الأطباء أن البروتين قد يبطئ الهضم لدى بعض الأفراد، مما يرفع الضغط على المعدة ويزيد احتمال ارتداد الحمض. لذلك يُنصح باستهلاك كميات معتدلة وخاصة بروتينات سهلة الهضم مثل المساحيق البروتينية وتوزيعها على الوجبات. إذا حدثت أعراض بعد تناول البروتين، حدد كميات أصغر وتجنب الإفراط في تناولها في وجبة واحدة.
النشاط البدني والارتجاع
تشير الممارسات الطبية إلى أهمية التوازن بين النشاط البدني والوقاية من الارتجاع. ولكن التمارين المكثفة عقب الوجبات مباشرة قد تزيد ارتجاع الحمض وتعيد تكدسه في المريء. يفضَّل الانتظار لبضع ساعات بعد الوجبات قبل ممارسة التمارين الشاقة، مع اختيار أنشطة منخفضة التأثير مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات وتخفيف الضغط على المعدة.
الأدوية والمكملات الغذائية
تشير الرسائل الصحية إلى أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية تقلل إنتاج المخاط الواقي وتضعف العضلة العاصرة المريئية، مما يزيد مخاطر الارتجاع. وللتقليل من التهيج يوصى بتناول هذه الأدوية مع الطعام وكوب كاف من الماء. كما يجب استشارة الطبيب حول بدائل أو تقليل الجرعات لتقليل الأعراض إذا كانت هناك حاجة مستمرة.
الملابس والعادات اليومية
تُسهم الملابس الضيقة حول الخصر في زيادة الضغط على المعدة وتفاقم الأعراض. كما أن الانحناء أو الاستلقاء بعد الأكل مباشرة يفاقم الارتجاع ويزيد من حموضة المريء. يمكن رفع رأس السرير وتبني وضعية جلوس مستقيمة بعد الوجبات للمساعدة في تقليل الأعراض أثناء الليل، كما يفضل ارتداء ملابس فضفاضة.
استراتيجيات يومية للوقاية
تعتمد الوقاية اليومية على توازن غذائي ونمط حياة هادئ. اعتمد وجبات متوازنة وخفيفة لتقليل الضغط على المعدة وتجنب الإفراط في الأكل. انتظر بعد الوجبات قبل ممارسة التمارين المكثفة أو الاستلقاء لتلافي الارتجاع. احرص على شرب الماء بانتظام وارتداء ملابس فضفاضة وتجنب الأطعمة التي ترفع الحموضة بحسب تجربة الفرد.


