يؤكد خبراء التغذية أن فصل الشتاء يبطئ الجهاز الهضمي لدى كثيرين بسبب انخفاض النشاط البدني وقلة شرب الماء. يشعر الناس غالبًا بثقل في الجسم وكثرة الغازات واضطرابات في حركة الأمعاء خلال هذا الفصل. توضح المصادر أن التراجع في الحركة يؤدي إلى بطء الهضم وتزايد وزن الطعام المتناول. تؤكد النصائح الصحية أن التغييرات الغذائية البسيطة كافية لتحسين الصحة الهضمية دون تعطيل روتين الشتاء.
أسباب بطء الهضم في الشتاء
يؤدي انخفاض النشاط البدني في الشتاء إلى تباطؤ حركة الأمعاء وتراجع سرعة الهضم. كما يقل شرب الماء، ما يساهم في جفاف الأمعاء ويزيد من الشعور بالانتفاخ. كما ترتفع كميات الطعام الثقيلة التي يتناولها بعض الأشخاص في الشتاء وتثقل الجهاز الهضمي مما يبطئ عملية الهضم.
يُعد فصل الشتاء وقتًا أسوأ لإثقال الأمعاء بالألياف النيئة الغنية بالخضروات غير المطبوخة، والتي قد تزيد من الانتفاخ في بعض الأحيان. السر في ذلك يكمن في اختيار مصادر ألياف مطبوخة وقابلة للذوبان بدل الإفراط في الألياف الخام. هذا التغيير يساعد في تقليل الغاز والانتفاخ مع الحفاظ على حركة أمعاء فعالة.
نصائح عملية للحد من الانتفاخ
تنصح الخبراء بتناول الأطعمة الدافئة وسهلة الهضم خلال الشتاء كخيار مناسب. وتُعتبر الشوربات خاصة شوربة الخضار والخضروات المطبوخة بطريقة خفيفة إضافة إلى الشوفان أمثلة جيدة لوجبات الشتاء. تساهم عملية الطهي في تليين ألياف النباتات وتحسين امتصاص العناصر الغذائية وتقلل الغازات والانتفاخ. كما تكون هذه الوجبات أكثر إشباعًا وتساعد في تقليل الرغبة في تناول الأطعمة المقلية والدهنية.
تلعب الألياف دورًا مهمًا في صحة الجهاز الهضمي وحركة الأمعاء، لكن الشتاء ليس زمنًا مناسبًا للإفراط بالألياف الخام. اختر مصادر ألياف مطبوخة وقابلة للذوبان مثل الخضروات المطبوخة والفواكه الناضجة والحبوب الكاملة. يُنصح بنقع البقوليات جيدًا قبل الطهي وتجنب الإفراط في تناولها دفعة واحدة، كما أن زيادة الألياف تدريجيًا يمنع الغازات والانتفاخ.
يقل استهلاك الماء في الشتاء رغم أن الجفاف من أبرز أسباب الإمساك والانتفاخ. اختر الماء الدافئ أو مشروبات عشبية أو مرق خضار خفيفًا للحفاظ على رطوبة الجسم. كما تساعد عادات بسيطة مثل تناول الطعام ببطء وتحديد مواعيد ثابتة للوجبات وتجنب الإفراط في تناول الطعام ليلاً على تقليل الضغط على الجهاز الهضمي وتحسين الامتصاص.


