يبرز المسلسل صورة الأب كفاعل أساسي في الأسرة، حيث يعرض كيف يتحول الأب أحيانًا إلى ماكينة عمل ومحفظة مفتوحة ومصدر دخل فقط، فيخرج صباحًا ويعود ليلًا ثم يدفع الفواتير ويؤمن الاحتياجات. يركز العمل على قضايا عائلية حساسة ويطرح شخصية مركبة يتوقع أن تلقى صدى واسع لدى الجمهور بسبب مضمونها. كما يظهر أن بعض النظرات الاجتماعية تقصر الأب على دوره كمعيل دون اعتبار لنفسية الأبناء واحتياجهم إلى وجوده بجانبهم. تهدف السلسلة إلى نقاش صريح حول أهمية وجود الأب بجانب أطفاله كعنصر تربوي أساسي لا غنى عنه.

دور الأب في التربية

تؤكد الاستشارية للصحة النفسية أن الأب ليس ممولًا فقط، بل يمثل الأمان الأول للطفل، فوجوده في حياة الابن يزرع الثقة ويؤثر في نظرته لنفسه بغض النظر عن جنسه. يرى الطفل من خلال حضور الأب كيف يرى نفسه: هل هو قوي أم ضعيف؟ هل يستحق الحب أم يُهمل؟ إن حضور الأب الإيجابي يسهم في بناء صورة ذاتية متوازنة وفي اختيار العلاقات مستقبلًا. كما يعد ضبط الانفعالات وتحمل المسؤولية من نتائج وجود الأب المستمر، ما يجعل دوره تربويًا متكاملًا ينعكس على سلوك الطفل وتكوينه الاجتماعي.

تأثير الغياب وأثره

ينتج عن غياب الأب أثرًا خطيرًا على الطفل، سواء كان الغياب جسديًا أم عاطفيًا. تشير الاستشارية إلى أن جلسة بجانب الابن حين يحزن أهم من أي مقابل مالي، وأن الاستماع دون تقليل يمنح الابنة أمانًا أعمق من الهدايا. يوضح النص أن وجود الأب قد يختفي في البيت من خلال الانشغال بالهاتف، العمل، العصبية أو الصمت، وهذا الغياب يترك أثرًا يفاقم شعور الوحدة رغم الزحام. لذا فإن وجود الأب بجانب أبنائه في اللحظات الصعبة قبل السعيدة يعتبر عاملاً أساسيًا في تشكيل مستقبلهم العاطفي والاجتماعي.

شاركها.
اترك تعليقاً