أعلن قائد الشرطة أن دين نيرندا توفي نتيجة هجوم مفاجئ من تمساح عقب مواجهة قطيع أفيال. كان عمره 52 عامًا ويعود من رحلة صيد برفقة اثنين من أصدقائه حين ظهرت الأفيال في طريقهم فاضطروا للفرار. دخل نيرندا قناة مائية مرتبطة بنهر لوانغوا في محاولة يائسة لتجنب الدهس، إلا أن وجوده في الماء عرضه لهجوم مفاجئ من التمساح.
وأوضح قائد الشرطة المحلية أن التمساح باغته وعض فخذه الأيمن. وعلى الرغم من مقاومته للحيوان وضربه بعصا، وسحب نفسه خارج المياه، فإن الإصابات كانت بالغة. شاهد صيادان آخران الواقعة من مسافة قريبة فهرعا إلى مساعدته ونقلاه من على ضفة النهر في محاولة لإيقاف النزيف، إلا أن جهودهما لم تنجح في إنقاذه.
خلفية بيئية وخطورة المنطقة
تشير التقارير إلى أن زامبيا دولة ذات أعداد كبيرة من الأفيال وتكثر الحوادث في المناطق القريبة من الحياة البرية. يمر نهر لوانغوا عبر منتزه لوانغوا الجنوبي الوطني وتعد المنطقة من الأكثر خطورة من حيث كثافة تماسيح النيل. وبحسب تقرير، سجلت 26 حالة وفاة مرتبطة بالحياة البرية خلال عام 2023، كان التمساح سببًا مباشرًا في 15 منها، ومعظمها في المناطق المحيطة بنهر لوانغوا. وتواصل السلطات الزامبية تحذير السكان والزائرين من الاقتراب غير الآمن من المجاري المائية والمناطق البرية، خاصةً في ظل تكرار الحوادث القاتلة.
حادث مشابه في الماضي
وتذكر تقارير إعلامية واقعة مشابهة في عام 2021 حين تعرضت طالبة بريطانية لهجوم تمساح ضخم أثناء التجديف في نهر زامبيزي قرب شلالات فيكتوريا، وهو ما أدى إلى جدل واسع حول إجراءات السلامة في المناطق السياحية الطبيعية. ويؤكد الحادثان الحاجة إلى توخي الحذر من السكان والزوار في المناطق التي تشهد تواجدًا مكثفًا للحياة البرية. وتؤكد السلطات ضرورة الالتزام بسلامة المناطق الطبيعية وعدم الاقتراب من مجاري المياه التي قد تحوي تمساحًا أو أفيال.


