أعلنت وزارة السياحة والآثار عن توجيه جديد لتطوير خيارات السياحة الثقافية عبر مواقع أثرية غير معروفة خارج المسارات التقليدية. تركِّز الخطة على زيارة مواقع تتميز بالهدوء وعمق التاريخ وتوفر تواصلًا مباشرًا مع الحضارة المصرية. تسعى إلى تشجيع السفر البطيء وتجنب صخب الوجهات المعروفة. يبرز هذا التوجه في مناطق متعددة بمصر، منها صعيد مصر والصحراء الغربية والوادي الجديد وسواحل البحر الأحمر.

منيا: تونا الجبل وبني حسن

في منطقة تونا الجبل بمحافظة المنيا توجد مقابر أثرية تعود إلى العصور اليونانية والرومانية. من بينها مقبرة بيتوزيريس التي تتميز جدرانها المزخرفة ونقوشها النادرة التي تمزج الفن المصري القديم والتأثيرات اليونانية. يحيط بالموقع فضاء مفتوح وطبيعة هادئة توفر للزائر تجربة تأملية بعيدة عن الزحام.

بالقرب من تونا الجبل تبرز منطقة بني حسن الأثرية التي تضم مقابر صخرية محفورة في الجبال. تعود إلى عصر الدولة الوسطى وتتميز برسومات جدارية توثق الحياة اليومية والرياضات القديمة مثل المصارعة والصيد. تجعَل هذه التفاصيل تجربة غنية في المعنى التاريخي والفني.

صعيد مصر: تل العمارنة

وفي صعيد مصر يظهر تل العمارنة كوجهة أثرية غير تقليدية كانت عاصمة إخناتون. تضم بقايا القصور والمعابد إضافة إلى مقابر صخرية مطلة على النهر، وتوفر أجواء هادئة تسمح باستكشاف الموقع بعمق. تجذب هذه المنطقة الباحثين عن فهم التحولات الدينية والفنية التي طرأت في تلك الفترة.

الصحراء الغربية: واحة سيوة وجبل الموتى

في الصحراء الغربية تمثل واحة سيوة نموذجًا فريدًا للسياحة الهادئة تجمع بين الطبيعة والآثار والتقاليد المحلية. يبرز معبد آمون المرتبط بقصة زيارة الإسكندر الأكبر، وهو موقع يثري الوقوف عند أصول القصص التاريخية. إلى جانب ذلك يحوي جبل الموتى مقابر فرعونية منقوشة في الصخور ويعكس وجوده طابعًا معماريًا فريدًا.

إلى جانب معبد آمون، يوفر جبل الموتى مسارًا يتيح الوصول إلى مقابر فرعونية منقوشة في الصخور. يضيف الموقع قيمة تاريخية من خلال فن النحت والصخر ويمنح الزائرين جلسات تأمل وسط صمت الطبيعة. يتيح المسار تجربة تجمع بين الاستكشاف والهدوء والروحانية.

الوادي الجديد: هيبس وجبانة البجوات

في محافظة الوادي الجديد، تعد منطقة هيبس الأثرية وجبانة البجوات وجهتين تزدادان جذبًا لمحبي الثقافة. تجمعان بين آثار فرعونية وفارسية ورومانية ومسيحية مبكرة في بيئة صحراوية هادئة تمنح الزائر شعورًا بالعزلة الإيجابية. توفران فرصة لاستكشاف تراث متنوع وتاريخ طويل في إطار من السكينة.

ساحل البحر الأحمر: أديرة البحر الأحمر

وعلى ساحل البحر الأحمر تظهر أديرة البحر الأحمر كخيار للزيارة الروحانية والتاريخية بعيدًا عن الازدحام. تأتي في مقدمتها دير الأنبا أنطونيوس ودير الأنبا بولا اللذان يعدان من أقدم الأديرة المسيحية في العالم. تجذب هذه الأديرة زوارًا يبحثون عن أجواء جبلية هادئة وتاريخ ديني عميق.

الأقصر: دير المدينة

كما تُعد منطقة دير المدينة في الأقصر من المواقع الأقل ازدحامًا رغم أهميتها التاريخية الكبيرة. كانت مقر سكن عمال المقابر الملكية وتضم نقوشًا تعكس تفاصيل الحياة اليومية في مصر القديمة. تقدم هذه النقوش نافذة مباشرة على الحياة اليومية وتثري تجربة الباحثين عن الآثار.

شاركها.
اترك تعليقاً