يعتمد الأطباء وخبراء التغذية قاعدة الطبق المثالي كإطار علمي بسيط وعملي يركز على تناول كميات مناسبة وتوازن مستدام. يطرح الأطباء هذه القاعدة كمرجع يساعد على التخطيط للوجبات اليومية دون الاعتماد على أوزان دقيقة أو حميات صارمة. يوضحون أن التطبيق اليومي لهذا الأسلوب يسهل الحفاظ على صحة مدى الحياة من خلال توزيع العناصر الغذائية في طبق واحد وتجنب التطرف في الأنظمة الغذائية. يعتمد المفهوم على تقسيم الطبق إلى أجزاء محددة: نصفه من الخضراوات غير النشوية، والربع للبروتين، والربع للكربوهيدرات، مع إضافة دهون صحية باعتدال.

أساس الطبق المثالي

تُقدّم الخضراوات غير النشوية في مقدمة الوجبة لأنها قليلة السعرات وتحتوي على ألياف وفيتامينات ومضادات أكسدة. الألياف تساهم في إبطاء الهضم وتحسين صحة الأمعاء وتساعد في استقرار السكر في الدم. كما أن وجود الخضراوات مع بقية مكوّنات الطبق يحقق توازناً ويقلل من الرغبة في تناول كميات كبيرة.

يُخصص ربع الطبق للبروتين، ويشمل ذلك العدس والفاصوليا والجبن والبيض والسمك والدجاج واللبن الرائب كخيارات متوازنة. البروتين لبنة أساسية للجسم يساعد على بناء العضلات ودعم العظام، كما يعزز الشبع ويدعم المناعة. لا يهدف الخبراء إلى استهلاك كميات كبيرة، وإنما كمية كافية ومستمرة تشمل مصادر متنوعة.

الربع الأخير من الطبق مخصص للكربوهيدرات الصحية، ويميل الأطباء إلى الحبوب الكاملة مثل الأرز البني والشوفان والكينوا. الكربوهيدرات الكاملة تزوّد الجسم بطاقة مستدامة وتدعم الهضم وتقلل من تقلب السكر في الدم. تجنب الاختيار للكربوهيدرات المكررة يحد من ارتفاع السكر المفاجئ والشعور بالجوع بعد وقت قصير.

ابتكر مزيجاً ذكيًا يوازن بين البروتين والألياف في كل وجبة لتوفير نشاط مستمر وتجنب الإفراط. هذا المزيج يبطئ امتصاص الجلوكوز ويعزز الشعور بالشبع ويدعم التحكم في الوزن ومستوى السكر في الدم. يظهر ذلك في وجود مكوّنات منسّقة ضمن الطبق تجعل عملية الهضم أكثر استقرارًا.

اجعل الطبق ملوناً بمزيج من الخضراوات والفواكه وباقي المكونات، فكل لون يعكس مجموعة مختلفة من المغذيات النباتية. التنوع اللوني ليس فقط تجميلياً بل يوسع نطاق الفيتامينات ومضادات الأكسدة المتاحة للجسم. استخدم الدهون الصحية باعتدال مثل زيت الزيتون وزيت الخردل والسمن والمكسرات والبذور مع الحرص على تجنب الدهون المشبعة بشكل مفرط.

تُعدّ السيطرة على كميات الطعام أفضل من حظر أصناف بعينها، فالاعتدال يتيح تناول كل الأشياء ضمن حدود مناسبة. ينبغي ألا تكون الحلويات والأطعمة المقلية مستبعدة تماماً، بل تُؤكل بكميات معقولة ضمن نظام غذائي متوازن. ينصح الأطباء بشرب الماء أو اللبن الرائب أو الشاي والقهوة غير المحلاة مع الوجبات، وتجنب المشروبات السكرية لأنها ترفع سكر الدم وتضيف سعرات بلا شعور بالشبع. وتؤكد العادات الغذائية اليومية أهمية الاستمرارية فوق البحث عن الكمال، فالصحة على المدى الطويل تبنى بالتوازن اليومي وليس بقيود صارمة.

شاركها.
اترك تعليقاً