أعلن الدكتور وليد عرفات، أستاذ علاج الأورام بطب الإسكندرية، في تصريح خاص، أن هناك أنواعاً كثيرة من الأورام يمكن منعها من خلال الوقاية. وأشار إلى بحث حديث منشور في Nature يبين أن الوقاية قد تمنع نحو 35% من حالات السرطان. كما أكد أن هذه النسبة تعني أن ثلث الحالات يمكن الوقاية منها عبر التدابير الوقائية المرتبطة بنمط الحياة والكشف المبكر. وتطرق إلى مؤتمر أورام الحوض الذي اختتم أعماله في الإسكندرية، فلفت إلى أن اللحوم المصنعة تغيّر البكتيريا النافعة في القولون وتحوّلها من نافعة إلى ضارة، وهو ما يزيد مخاطر الإصابة بالسرطان.

الوقاية والكشف المبكر

أوضح أن التوعية بالعوامل المسببة للسرطان ضرورية، وأن الكشف المبكر مسألة حيوية يجب تعزيزها. وأشار إلى أن الكشف المبكر متاح حالياً من خلال المبادرات الرئاسية، ويمكنه رصد السرطان في مراحله المبكرة وعلاجه بطرق أبسط. وأكّد أن المستشفيات الجامعية ووزارة الصحة يمكنهما إجراء حملات التوعية والكشف المبكر وتوفير وسائل الوقاية. كما بين أن الكشف المبكر يقلل من الاعتماد على الأدوية ويخفض النفقات المرتبطة بالعلاج في المراحل المتقدمة مع فرص شفاء أعلى.

عوامل الخطر والوقاية

ذكر الدكتور عرفات وجود عوامل خطرة ترفع احتمال الإصابة، مثل التدخين وشرب الكحول وتناول الأطعمة المصنعة وقلة النشاط البدني والسمنة. وأوضح أن الحد من هذه العوامل يمكن أن يحمي نحو ثلث الأشخاص من السرطان، وأن الوقاية لا تتوقف عند الفحص فقط بل تشمل تعزيز أساليب الحياة الصحية. وأشار إلى أن التوعية والبرامج الوقائية يجب أن تستهدف الطلبة في كليات الطب والعلوم الصحية لتعزيز ثقافة الكشف المبكر. وتابع بأن الوقاية الشاملة تتيح تقليلاً في عدد حالات السرطان وتقلل من المعاناة على المدى الطويل.

أمراض يمكن الوقاية منها وآلياتها

وأوضح أن هناك أمراض مسببة للسرطان يمكن الوقاية منها بسهولة، مثل سرطان عنق الرحم الذي يمكن الوقاية منه عبر التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري. وأشار إلى أن أورام القولون يمكن منعها من خلال اتباع نظام غذائي صحي والكشف المبكر، كما يمكن تقليل خطر سرطان البروستاتا عبر فحوصات دورية. وأضاف أن الكشف عن سرطان القولون يبدأ عادة من سن الأربعين، ويوصى بإجراء المنظار إذا أظهرت النتائج إيجابية. وذكر أن إزالة النتوءات الحميدة في القولون تساهم في منع تطور المرض والوقاية من سرطان القولون.

ختام وتوصيات

ختاماً، شدد الدكتور عرفات على أن الوقاية هي المفتاح الأساسي للحد من السرطان وتخفيف العبء الصحي والمالي المرتبط بالعلاج المتقدم. وتبرز أهمية العمل التكاملي بين الجهات الصحية والتعليمية لنشر ثقافة الكشف المبكر والوقاية. ويجب متابعة أحدث النتائج البحثية بما في ذلك الدراسات المنشورة في Nature لدعم السياسات الوقائية.

شاركها.
اترك تعليقاً