استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، رواد حلبي، الممثلة المقيمة ومدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في مصر، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون وتوسيع نطاق الشراكة في برامج التغذية المدرسية، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين جودة العملية التعليمية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا. وتناول اللقاء التأكيد على أهمية التعاون المشترك وآليات التنسيق بين الوزارة والبرنامج في هذا المجال. كما أوضح الوزير أن هدف الحكومة تعزيز جودة التعليم وتقليل التسرب الدراسي من خلال التغذية المدرسية ودورها المحوري. وتطرق إلى إمكانية التوسع في تطبيق التجربة الناجحة وتعميمها على مستوى المحافظات وفق معايير واضحة وآليات متابعة مستمرة.
أكد الوزير أن التغذية المدرسية تمثل محورًا أساسيًا لتحسين التحصيل الصحي للطلاب وتقليل الظواهر السلبية المرتبطة بغيابهم عن المدرسة. كما صرح بأن الدولة ستسعى لتوفير وجبة مدرسية لكل طالب، بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، في إطار العمل تحت مظلة التنمية البشرية، إضافة إلى مبادرة مع بنك الطعام المصري لدراسة آليات التنفيذ خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا. وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى دعم الأسر اقتصاديًا وتحسين جودة التجربة التعليمية.
تجربة الفيوم كنموذج للتعميم
استعرض الوزير تجربة توفير الوجبات المدرسية في محافظة الفيوم بالتعاون مع بنك الطعام المصري، مؤكدًا أنها حققت نجاحًا ملحوظًا وأسهمت بشكل مباشر في زيادة انتظام الطلاب بالحضور. وأوضح أن هذه التجربة تمثل نموذجًا يمكن تعميمه في المحافظات الأخرى وفق آليات ومعايير محددة، مع التأكيد على ضرورة وضع خطة تشغيلية متكاملة وآليات متابعة. ودعا إلى توسيع نطاق التطبيق وفق احتياجات المناطق الأكثر احتياجًا وبما يضمن استدامة النتائج.
توسيع الشراكات والخبرات الدولية
أوضح الوزير أنه يعمل على توسيع نطاق التعاون مع منظمات المجتمع المدني، إلى جانب جذب مشاركة القطاع الخاص لدعم منظومة التغذية المدرسية. وأكد أهمية الاستفادة من خبرات برنامج الأغذية العالمي في الإشراف وتبادل التجارب الدولية الناجحة، لاسيما نماذج المطابخ المركزية التي طُبِّقت في دول مماثلة. وشدد على ضرورة وضع خطة شاملة تتضمن الجوانب التشغيلية واللوجستية لضمان توفير وجبة مدرسية صحية وآمنة للطلاب في المناطق الأكثر احتياجًا.
وأعربت رواد حلبي عن تقديرها للتعاون الوثيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مثمنة الجهود المبذولة في تطوير منظومة التعليم، ومؤكدة أهمية الشراكة وتبادل الخبرات لتحقيق الأهداف المشتركة في مجال التغذية المدرسية. وأوضحت أن البرنامج سيواصل تلبية احتياجات المدارس بالتنسيق مع الوزارة، بما يعزز النتائج ويضمن استدامة العمل المشترك. كما أشارت إلى أن التعاون سيكون محركًا رئيسيًا لجلب الخبرات الدولية وتوطينها بما يخدم الأهداف الوطنية في هذا المجال.


