توضح هذه المادة أن طنين الأذن النبضي هو سماع صوت نبضي في أذن واحدة أو كلتيهما، وقد يكون مزعجا للغاية وأحياناً يشير إلى وجود حالة مرضية خطيرة. يعتمد تشخيصه عادة على فحص طبي يهدف إلى تحديد سبب التغير في تدفق الدم داخل الأوعية الدموية الصغيرة بالقرب من الأذن. لذلك يجب إجراء فحوصات دقيقة في البداية، لأن فهم سبب النبض يساعد في تقييم مدى خطورة الحالة وخيارات العلاج.
أسباب طنين الأذن النبضي
غالباً ما يرتبط سماع نبض القلب في الأذن بتغيرات في الدورة الدموية التي تؤثر مباشرة في الأوعية الدموية القريبة من الأذن. وتظهر هذه الحالات عادة أثناء المجهود البدني أو عند ارتفاع ضغط الدم أو الحمل، كما قد ترتبط بفرط نشاط الغدة الدرقية أو فقر الدم. وتُعد هذه الأسباب بمثابة إشارات تحذيرية تستدعي إجراء تقييم طبي دقيق.
وقد يصبح تدفق الدم اضطرابيا بسبب أمراض مثل تمدد الأوعية الدموية أو تصلب الشرايين، وهي من أكثر الأسباب شيوعاً لطنين الأذن النبضي. كما قد يعزز وجود مرض ورمي يسبب زيادة تدفق الدم الموضعي إمداداً دمويّاً أعلى من المعدل المعتاد إلى منطقة الأذن، مما يساهم في سماع النبض. ويؤكد ذلك أن السبب غالباً ما يكون في الأوعية الدموية القريبة من الأذن أو الدماغ، ولا بد من توضيح المصدر لتحديد العلاج المناسب.
كيف يؤدي تمدد الأوعية الدموية إلى حدوث النبض
يسبب تمدد الشريان صوتاً صفيراً أو أزيزاً ناجماً عن تدفق الدم عبر وعاء ضعيف قرب الأذن أو الدماغ. ويكون هذا التدفق غير الطبيعي غالباً متزامناً مع نبضات القلب، فينتج عنه ضجيج داخلي يسمع في الأذن. كما أن اتساع الشريان يغير ضغط الدم وسرعته، فتصبح الإشارة الصوتية إيقاعية ومميزة غالباً ما توصف بأنها أزيز أو دقات.
كيف يبدو صوت طنين الأذن النبضي
يظهر صوت طنين الأذن النبضي كأزيز أو صفير إيقاعي داخل الرأس، وغالباً ما يتزامن مع نبضات القلب. قد يسمع المصاب صوتاً عالي النغمة عندما تسير حزمة من الدم بسرعة عبر الشرايين القريبة من الأذن. وبمعنى آخر، يعني وجود تدفق دم أسرع من المعتاد عبر الأوردة والشرايين القريبة من الأذنين، وهو ما يجعل المصاب يسمع دقات قلبه داخلياً.
الأعراض التي لا يجب تجاهلها
يجب استشارة الطبيب فوراً إذا كان سماع دقات القلب في الأذن يصاحبه صداع شديد أو تغيرات حادّة في الرؤية. كما قد تظهر دوخة أو مشاكل في التوازن، وربما فقدان للسمع. وتُضاف إلى ذلك أعراض عصبية مثل الضعف أو الخدر في طرف من الجسم، فهذه العلامات تستدعي رصداً طبياً عاجلاً.
كيفية التعامل مع الحالة
توضح الإرشادات الطبية أن إدارة طنين الأذن قد تتضمن أدوية موصوفة أو إجراءات جراحية تبعاً للسبب الأساسي. وتختلف خيارات العلاج باختلاف المصدر، وتبدأ من تقييم دقيق من الطبيب المختص. ولا يتوافر علاج واحد يناسب جميع الحالات، حيث تهدف العلاجات عادة إلى تحسين التدفق الدموي أو معالجة المصدر القابل للعلاج للوصول إلى السيطرة على الصوت.


