يؤكد الأطباء أن الكشف المبكر عن السرطان يحسن نتائج العلاج بشكل كبير. ويتجنب الكثيرون الفحوص الروتينية خوفاً من الأخبار السيئة أو الإحساس بالسلامة الزائفة. وتوضح الإرشادات أن فعالية الكشف تتفاوت بناءً على العمر والتاريخ العائلي وعوامل الخطر، مما يجعل التوصيات شخصية ومتنوعة. ويشير الدكتور مانديب سينغ مالهوترا، مدير قسم جراحة الأورام في مستشفى سي كي بيرلا، إلى أن فحوصات أساسية تشمل التصوير الثدي بالأشعة، ومسحة عنق الرحم مع فحص HPV، وفحص المبيض باستخدام الموجات فوق الصوتية مع CA-125، وتنظير القولون، إضافة إلى التصوير المقطعي منخفض الجرعات، وأن هذه الأدوات يمكنها الكشف عن السرطان مبكراً وإنقاذ الأرواح.
فحوصات رئيسية للكشف المبكر
تصوير الثدي بالأشعة
يُعد الماموجرام من أكثر الطرق فاعليةً للكشف المبكر عن سرطان الثدي. وتوصي النساء عمومًا بإجراءه سنويًا بعد بلوغ 45 عامًا. وتظهر نتائج الأشعة علامات بصورة قد تشير إلى وجود سرطان قبل أن يمكن الشعور بكتلة. كما يُنصح بإجراء فحص ذاتي للثدي شهريًا وفحص سريري للثدي كل 6 إلى 12 شهرًا، خصوصًا لمن لديهن تاريخ عائلي أو عوامل وراثية عالية الخطر. إذا كانت كثافة نسيج الثدي عالية، قد يحتاج الأمر إلى فحص مبكر باستخدام الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي بناءً على توجيهات الطبيب.
مسحة عنق الرحم وفحص HPV
تُستخدم مسحة عنق الرحم للكشف المبكر عن الخلايا غير الطبيعية التي قد تتطور إلى سرطان عنق الرحم. عادةً ما يُنصح بالبدء عند سن 25 عامًا وتكرار الفحص كل ثلاث إلى خمس سنوات. غالبًا ما يُجرى فحص HPV بالتوازي مع مسحة عنق الرحم، لأن HPV هو السبب الرئيس لسرطان عنق الرحم. وعلى الرغم من أن الفحص يساعد في التشخيص المبكر، فإن الوقاية الأساسية تأتي من لقاح HPV.
التصوير بالموجات فوق الصوتية وCA-125
يُعد سرطان المبيض من الأمراض التي يصعب تشخيصها مبكرًا بسبب أعراضه غير المحددة. ولا يُنصح عادةً بإجراء فحص لكل امرأة، لكن قد يُنصح به للنساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو المبيض، أو اللواتي لديهن طفرات BRCA1 أو BRCA2. غالبًا ما يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل مع فحص CA-125 في إطار التقييم السريري. يهدف هذا الاختبار إلى رصد علامات قد تشير إلى وجود سرطان مبيض وتحديد الحاجة لمتابعة طبية إضافية.
تنظير القولون واختبارات البراز
يُعد فحص سرطان القولون والمستقيم ذا أهمية خاصة لدى من لديهم تاريخ عائلي، أو نظام غذائي عالي اللحوم منخفض الألياف، أو ظروف وراثية مثل متلازمات سرطان القولون والمستقيم الوراثي غير السلائل. وتتضمن الطرق المستخدمة تنظير القولون، والتنظير المستقيم المرن، واختبار الدم الخفي في البراز، مع أن استئصال الأورام الحميدة قد يقي من تطور المرض. وتعد هذه الفحوصات جزءاً من استراتيجية الوقاية المبكرة وتتيح اكتشاف السرطان قبل ظهوره بأعراض.
التصوير المقطعي المحوسب بجرعة منخفضة
تُجرى فحوص التصوير المقطعي المحوسب بجرعات منخفضة في فئات محددة من الأفراد المعرضين لخطر مرتفع، خاصة المدخنين المزمنين. وتستخدم هذه الفحوصات لتحديد وجود عقد صغيرة في الرئة قبل ظهور الأعراض، لكنها تبقى خياراً يجب أن يُشرف عليه الطبيب. يتم تطبيقها كإجراء فحص اختياري وفق توصيات الطبيب وتقييم الخطر الفردي. وتؤكد المصادر أن هذه الفحوصات يمكن أن تسهم في الكشف المبكر وتقليل وفيات السرطان المرتبط بالرئة.


