تؤكد دار الإفتاء أن شنَط رمضان مظهر مبارك من مظاهر التكافل الاجتماعي وتبيّن أن أصل الزكاة أن تُعطى للفقير مالًا. وعند الرغبة في تقديمها كمواد غذائية يجب مراعاة حاجة الفقير الحقيقية وعدم شراء سلع رخيصة أو غير لازمة ليأخذها كما هي. فمشتري هذه السلع من الزكاة يعمل كوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، وإذا أُلزم الفقير باختيار ما لا يحتاجه يبعد ذلك عن مقصود الزكاة ويكون أقرب إلى الصدقة أو التبرع.
أولويات مصارف الزكاة ومقاصدها
حددت الشريعة مصارف الزكاة لتكون أولى للفقراء والمساكين، وهو بيان أولوية الاستحقاق لديهم وكون الزكاة كافية لإقامة معيشتهم. وتوضح التوجيهات أن أموال الزكاة تُؤخذ من أغنياء الناس وترد إلى فقرائهم وفق حاجتهم. وتكتسب مسألة التملك أهمية في كثير من آراء الفقهاء، فغالبهم يشترطون تمليك المستحق الزكاة حتى ينفقها في حاجته، في حين أجاز بعض العلماء إخراجها في صورة عينية عند تحقق المصلحة ومعرفة حاجة المستحق.
شنط رمضان كمظهر من مظاهر التكافل
شنط رمضان التي توزع على الفقراء في الشهر المبارك تمثل علامة مباركة من مظاهر التكافل الاجتماعي، وتضاعف فيها الأجر للصدقة في رمضان. ويُذكر أن من تقرّب بخلة من الخير في رمضان كان له أجر أداء فريضة في سواه، وإذا أداها فيه فكان له أجر يؤدي سبعين فريضة فيما سواه.
إخراج الزكاة كمواد غذائية
الأصل أن تُعطى الزكاة للفقير مالًا، وإذا رُغِب في توزيعها كمواد غذائية فلابد من مراعاة حاجة الفقير الحقيقية وتجنب شراء سلعٍ رخيصة أو غير لازمة، أو سلعٍ غالية لا يحتاج إليها. ويمكن تحقيق ذلك عبر دراسة احتياجات الفقراء في القرية أو الحي لمعرفة ما ينقصهم من ضروريات. فمال الزكاة حقٌ خالصٌ للفقير، فالأصل أن يُعطى المال ليشتري به ما يحتاجه هو بنفسه، أما إذا صار الأمر إلزاميًا بأن يأخذ الفقير ما لا يحتاجه ليُباع لاحقًا أو لإثبات حالة، فذلك يخرج عن مقصود الزكاة ويُعد في هذه الحالة من الصدقة والتبرع.


