أثر النوم على استقرار سكر الدم
تُظهر الدراسات أن اضطرابات النوم وقلة النوم تؤثر بشكل واضح في استتباب الجلوكوز في الجسم، وهذا التأثير يظهر حتى مع الالتزام بنظام غذائي واحد. وتبين أن ارتفاع سكر الدم في صباح اليوم التالي قد يحدث رغم مطابقة الوجبة. وتؤكد نتائج بحث شمل نحو ألف مشارك أن من يعانون من نقص النوم لديهم ارتفاع أكبر في مستويات السكر صباحًا مقارنة بمن ينامون جيداً. وهذه النتائج توضح أن النوم الجيد يلعب دوراً حاسماً في استقرار مستويات الجلوكوز.
وتبين دراسة أخرى شملت حوالي 150 مشاركاً أن من لديهم مستويات مرتفعة من الكورتيزول شهدوا ارتفاعات أكبر في سكر الدم عند تناولهم نفس الطعام. وبالتبعية فإن الاستجابة لسكر الدم تتفاوت وفق حالة النوم وتوتر الجسم. وهذا يشير إلى أن العوامل النفسية والهرمونية يمكن أن تسهم في تقلبات سكر الدم حتى مع اتباع غذاء نفسه.
نصائح وتوجيهات عملية للتحكم في السكر
اقترحت الباحثة جيسي تقنيات تسمى “حيل الجلوكوز” التي تساعد الجسم والدماغ في تقليل ارتفاعات سكر الدم المفاجئة بعد الوجبات. وتشير هذه الحيل إلى تعديلات بسيطة ومبنية على دليل علمي في النظام الغذائي ونمط الحياة، وتستهدف تقليل ارتفاع السكر والتقليل من التعب والرغبة في تناول الطعام والالتهابات المستمرة. من أبرز هذه الأساليب تناول الخضراوات أولاً وتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الألياف والمشي بعد تناول الطعام وبدء اليوم بوجبة الإفطار.
وتشير مصادر صحية إلى أن السيطرة على ارتفاع السكر بعد الوجبات يمكن أن تتحقق من خلال الأدوية الموصوفة، واتباع نظام غذائي متوازن مع التحكم في الكربوهيدرات، وممارسة الرياضة لزيادة حساسية الأنسولين، وإدارة التوتر. كما يُنصح باختيار أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض، وتضمين البروتين والألياف في الوجبات، وتجنب الأطعمة السكرية والمعالجة. هذه الإجراءات تساعد أيضاً في تقليل التعب والرغبة الشديدة في الطعام والتهابات طويلة الأمد.


