تعلن وزارة الزراعة أن فترة أمشير تشكّل اختباراً عملياً للمزارعين بسبب تقلبات مناخية حادة تبدأ بدرجة دفء زائف وتنتهي بعواصف ترابية وصقيع مفاجئ. هذه الفترة هي الأهم في عمر العديد من المحاصيل، حيث يبدأ القمح في طرد السنابل وتزداد القرون امتلاءً بالحبوب، وفي الوقت نفسه تزداد خطورة الأمراض والحشرات الطائرة. وحذّرت الوزارة من الحذر الشديد أثناء ري المحاصيل وتجنب أوقات نشاط الرياح. كما وجّهت نداءً خاصاً لأصحاب البطاطس الصيفية نظراً لارتفاع تكاليفها، مؤكدة أن الخطأ في أمشير سيكون ثميناً.
خريطة المخاطر
تؤكّد فهيم أن أمشير يمثل خريطة مخاطر تشمل القمح والزراعات المحمية، حيث يدخل القمح في مرحلة حرجة وتزداد خلالها مخاطر الإصابة بالأمراض والحشرات الهوائية. كما تبرز أهمية ضبط أوقات الري وتجنب أنماط الرياح القوية خلال هذه الفترة. ونوّه بأنه مع ارتفاع تكاليف البطاطس الصيفية يستلزم الأمر اتخاذ قرارات حذرة لتلافي الخسائر المحتملة. وتؤكد النتائج أن التوقيت السليم في أمشير يمكن أن يحسم مسألة الربح أو الخسارة للمزارعين.
إرشادات لمزارعي الخضر والفاكهة
أشار فهيم إلى أن محاصيل الموالح والزيتون لا تتحمل التأخير في الإجراءات الزراعية، في حين يحتاج محاصيل الطماطم والفلفل والجوافة إلى متابعة دقيقة لتقلبات الأحوال الجوية. وحذر أصحاب الزراعات المحمية من التسرع في الكشف عن الزرع، مؤكداً أن التوقيت في أمشير هو عامل حسم يجري عليه المكسب والخسارة. ودعا إلى تنظيم العمل وتنسيق المواعيد بما يحمي المحاصيل من التقلبات ويقلل المخاطر المرتبطة بالرياح والتغيرات المناخية.
توصيات للمحاصيل الأرضية والعطرية
أشار إلى حالة البصل والثوم الصحية ووجود إشارات جفاف الأطراف التي تتطلب متابعة دقيقة، بينما يجب على مزارعي البنجر الحذر من الإفراط في عنصر البوتاسيوم في الأواخر لأنه قد يعطي نتائج غير دقيقة للمحصول. كما حذر مزارعي الكمون واليانسون والحمص من ازدحام العرش وتزاحمه في ظل الرطوبة المتقلبة لمنع انتشار الآفات. وتؤكد هذه التوجيهات أهمية مراقبة دقيقة للمناخ والتكيف مع تغيراته بما يضمن استمرار الإنتاج الجيد.
رسالة من قلب الغيط
ختاماً، يؤكد فهيم أن العلم ليس حكراً على أحد بل هو حصاد التعلم من الحقول وخبرة المزارعين والخبراء. كما يدعو الجميع إلى تبادل الخبرات ونشر الوعي لمواجهة آثار تغير المناخ وتبعاته على الموسم الزراعي. إن أمشير يقدم درساً عملياً في المساءلة والمسؤولية، فالتزام المجتمع الزراعي يضمن موسم زراعي وفير ومتوائم مع طبيعة الأرض والتقلبات المناخية.


