يؤكد الدكتور فلاديمير زايتسيف، اختصاصي أمراض الأنف والأذن والحنجرة، أن إهمال علاج سيلان الأنف قد يؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية. وأوضح أن غياب العلاج خلال الساعات الأولى من الإصابة يسبب تورم الغشاء المخاطي ما يؤدي إلى إغلاق القنوات المؤدية إلى الجيوب الفكية أو الجبهية. وتتجمع الإفرازات القيحية داخلها وتتدهور الحالة الصحية بسرعة، بحسب ما نقل موقع pravda.ru.
المضاعفات الناتجة عن تأخر العلاج
يؤكد زايتسيف أن الخطأ الأكبر هو التقاعس عن العلاج، فالإلتهاب لا يتوقف تلقائيًا بل يستمر في التفاقم ليل نهار. مع انسداد فتحات الأنف تتراكم القيح وتظهر آلام شديدة وتتورم الخدود والجفون، وقد يعجز المريض عن لمس وجهه بسبب الألم. هذه التطورات قد ترافقها علامات أخرى وتؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية.
أضاف أن عدم التدخل المبكر يسمح للقيح باختراق الأغشية المخاطية وتدميرها، ما يؤدي إلى تورم الجفن العلوي وصعوبة فتح العين وآلام حادة في منطقة الخد. وفي مراحل متقدمة قد ينتقل الالتهاب إلى أغشية الدماغ، مسببا التهاب السحايا القيحي، وهي حالة خطيرة تستدعي نقل المريض إلى وحدة العناية المركزة وإجراء تدخل جراحي طارئ لتصريف الجيوب الأنفية. وتبرز هذه المخاطر الحاجة إلى تشخيص وعلاج مبكرين.
السلامة من الغسل الأنفي
كما حذر من غسل الأنف ذاتيًا وبضغط قوي، موضحًا أن هذه الممارسة قد تدفع السوائل إلى داخل الجيوب الأنفية حيث لا تستطيع الخروج بسبب آلية الصمام. هذا التفريغ القوي يفاقم الالتهاب ويزيد الألم والتورم وتكوّن الصديد. كما يزيد ذلك خطر المضاعفات الخطيرة وتحول المرض إلى حالة مزمنة.
متى يلزم زيارة الطبيب
وختم الدكتور زايتسيف حديثه بالتأكيد على أن علاج سيلان الأنف يجب أن يظهر تحسنًا ملحوظًا خلال الأيام الأولى. إذا خف انسداد الأنف تدريجيًا ثم اختفت الأعراض فهذا مؤشر إيجابي على سير العلاج بشكل صحيح. أما في حال تدهور الحالة أو ازدياد الأعراض، خاصة مع العلاج الذاتي، فيجب مراجعة طبيب أنف وأذن وحنجرة فورًا. فالتشخيص والعلاج المبكرين يقللان من خطر المضاعفات ويساعدان على الشفاء السريع.


