تشير مؤسسة باركنسون إلى أن فقدان حاسة الشم قد يشكل علامة مبكرة لمرض باركنسون. يبدأ المرض بتراكم غير عادي لبروتين ألفا-سنوكلين في البصلة الشمية، ما يضر الخلايا العصبية المسؤولة عن الرائحة. وتظهر هذه التغيرات مبكرًا في المناطق المرتبطة بالشم والجهاز الهضمي قبل أن ينتشر إلى المناطق الدماغية التي تتحكم في الحركة.
أثر فقدان الشم لا يقتصر على عدم تمييز الروائح فحسب، بل قد يعيق اكتشاف دخان أو تسرب الغاز أو روائح الطعام الفاسد أو روائح المنزل المعروفة. وغالباً ما يحدث دون احتقان في الأنف، مما يجعلها مختلفة عن فقدان الشم الناتج عن التهابات الجيوب الأنفية. هذا يجعل فقدان الشم علامة مبكرة ترتبط بما يحدث في المراحل المبكرة للمرض.
أعراض مبكرة أخرى
إلى جانب فقدان الشم، قد تظهر أعراض مبكرة مثل الإمساك واضطرابات النوم والإرهاق غير المبرر. كما قد يعاني بعض المرضى من الاكتئاب وتغيرات المزاج وتغيرات في خط اليد. عندما تتوافر عدة علامات مبكرة معًا، قد يقرر الطبيب إجراء مراقبة عصبية أكثر دقة.
التشخيص والتدخل المبكر
لا يوجد حاليًا اختبار واحد قادر على تشخيص مرض باركنسون في مراحله المبكرة، لكنها علامة مهمة تتيح للمرضى التفكير في تغييرات نمط الحياة والمتابعة مع العلاجات الحديثة التي تهدف إلى تباطؤ التطور. يؤكد الخبراء على ضرورة استشارة أخصائي رعاية صحية لاستبعاد الأسباب الشائعة وتقييم الحاجة لمزيد من التقييم. مع تقدم الأبحاث، قد يصبح الأنف أحد أنظمة الإنذار الأولى في الجسم لمرض باركنسون، ما يتيح التدخل المبكر قبل بدء أعراض الحركة.


