تشير الدراسات إلى أن النساء يشعرن بالبرد أكثر من الرجال بسبب فروقات بيولوجية في الهرمونات وكتلة العضلات وتوزيع الدهون ومعدل الأيض. وتؤثر تقلبات هرمون الإستروجين، خاصة أثناء الإباضة أو مع استخدام موانع الحمل الهرمونية، على تدفق الدم وفقدان الحرارة. كما أن انخفاض كتلة العضلات يقلل من توليد الحرارة، مما يجعل النساء أكثر حساسية للبرد، خاصة في الشتاء أو مع التقدم في العمر. وتعتمد سرعة فقدان الحرارة أيضاً على مساحة سطح الجسم والكيمياء الحيوية المرتبطة بالحجم والأنسجة.

العوامل البيولوجية المؤثرة

ارتفاع مستويات الإستروجين قد يجعل النساء يشعرن بالبرد بشكل أقوى، خصوصاً عند استخدام موانع الحمل الهرمونية. ويرجع ذلك إلى زيادة لزوجة الدم، مما يقلل تدفق الدم إلى الشعيرات الدموية التي تغذي اليدين والقدمين، كما أن الإباضة تؤدي إلى توسيع الأوعية وتزايد فقدان الحرارة عبر سطح الجلد. وتؤدي حبوب منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين في بعض الحالات إلى رفع درجة حرارة الجسم الأساسية لدى النساء. وبالتالي تتغير حساسية الجسم للبرد خلال فترة الدورة وخلال استعمال هذه الوسائل.

تصبح النساء عادةً أصغر حجماً من الرجال، ما يعني تقليل مساحة سطح الجسم القادرة على فقدان الحرارة. وتقل لديهن أيضاً كتلة العضلات التي تعتبر المولد الحراري الأساسي للجسم. وتكون نسبة الدهون في أجسام النساء أعلى عادةً، وتتراوح صحياً بين 21 و32%، مقارنةً بنسبتها لدى الرجال التي تتراوح بين 8 و19%. رغم أن الدهون تعزل جزئياً، لا تعوض الدهون عن نقص العضلات في توليد الحرارة، لذا تشعر النساء بالبرد أكثر.

متى تستدعي الرعاية؟

قد يكون الشعور بالبرد الشديد علامة على ضعف الدورة الدموية، وهو ما قد يظهر كمرض رينود، وهو حالة تتطلب فهماً أسبابه والتعامل معه. وتظهر متلازمة رينود غالباً عند النساء، حيث ينخفض تدفق الدم إلى الأصابع عند التعرض للبرد أو التوتر. وتشمل الأعراض الخدر والوخز والألم في المناطق المصابة، وتزداد حدتها في درجات الحرارة المنخفضة. ويستلزم الأمر في بعض الحالات تقييم الطبيب وتحديد العلاج المناسب لتخفيف الأعراض والوقاية من المضاعفات.

شاركها.
اترك تعليقاً