ينوه الأطباء وخبراء التغذية بأن الارتجاع الحمضي لا يقتصر على الأطعمة الحارة والدسمة فحسب، بل قد ينتج عن عادات يومية بسيطة إضافة إلى بعض الأطعمة التي تبدو غير مضرة وبعض الأدوية الشائعة. ويحدث الارتجاع حين يعود حمض المعدة إلى المريء، ما يسبب شعورا بالحرقان في الصدر والحلق وتذوقا لاذعا مزعجا. وتوضح المصادر أن الأعراض قد ترتبط بتناول وجبات كبيرة أو حارة أو غنية بالدهون لأنها ترخي العضلة العاصرة المريئية السفلية المسؤولة عن منع صعود الحمض، كما يزداد الخطر مع السمنة والحمل والتدخين.
أطعمة غير متوقعة تسبب الحموضة
يشير الخبراء إلى أن بعض الأطعمة الصحية قد تفاقم الأعراض، مثل النعناع والبصل النيء والخضراوات المخمرة وتتبيلات الخل. وتعمل هذه الأطعمة على إرخاء العضلة العاصرة، ما يسمح بارتداد الحمض إلى المريء، كما يحذر الخبراء من الإفراط في تناول مساحيق البروتين لأنها قد تبطئ الهضم وتزيد الضغط داخل الجهاز الهضمي. وينصح بتناول الشوفان والموز والبطيخ والبروتينات الخفيفة مثل السمك والتوفو، لما لها من دور في امتصاص الحموضة وتسهيل الهضم.
التمارين بعد الطعام
رغم أهمية النشاط البدني للحفاظ على الوزن، فإن ممارسة التمارين المكثفة مباشرة بعد الأكل قد تزيد حموضة المعدة، خاصة التمارين التي تضغط على البطن مثل رفع الأثقال وتمارين البطن والجري. وينصح الأطباء بالانتظار ساعتين على الأقل بعد الوجبات قبل ممارسة الرياضة، مع تفضيل الأنشطة الخفيفة مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات. وتجنب التمارين الشديدة بعد الأكل يساهم في تقليل أعراض الارتجاع وتحسين الشعور العام.
أدوية شائعة قد تزيد المشكلة
يُحذر الخبراء من أن بعض الأدوية والمكملات التي تُصرف دون وصفة، وعلى رأسها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والأسبرين، قد تضعف بطانة المعدة وتزيد تهيج المريء. ويُنصح بتناول هذه الأدوية مع الطعام وكميات كافية من الماء لتقليل آثارها على الجهاز الهضمي. كما يجب استشارة الطبيب إذا ظهرت أعراض مستمرة لتقييم البدائل أو تعديل الجرعات.
عادات يومية تؤثر في الارتجاع الحمضي
لا يقتصر تأثير الارتجاع على الطعام والأدوية فحسب بل يشمل عادات يومية مثل ارتداء الملابس الضيقة حول الخصر والانحناء بعد الأكل. كما قد يؤدي الاستلقاء مباشرة بعد الوجبات والإفراط في مضغ العلكة إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء ما يزيد الأعراض. ينصح الخبراء بالجلوس باستقامة بعد الأكل ورفع رأس السرير أثناء النوم وتجنب الاستلقاء لمدة لا تقل عن ساعتين بعد الوجبات.


