أعلنت جمهورية مصر العربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية عبر محضر الاجتماع السابع للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة. يوضع في المحضر إطار مؤسسي عالي المستوى يعزز الحوار المنتظم وتحديد الأولويات ومتابعة التنفيذ، إضافة إلى تفاعل مباشر مع مجتمع الأعمال من خلال المنتدى التجاري. شارك في التوقيع من الجانب المصري المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والدكتور عبد العزيز الشريف رئيس جهاز التمثيل التجاري، وأحمد بديوي رئيس قطاع الترويج بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة. وتؤكد الدولتان التزامهما برفع مستوى العلاقات الاقتصادية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والصناعة، مع تركيز خاص على سلاسل القيمة المرتبطة بها.

الإطار المؤسسي والشركاء

يؤكد المحضر وجود إطار مؤسسي رفيع المستوى يعزز الحوار المنتظم وتحديد الأولويات ومتابعة التنفيذ. يسهم هذا الإطار في ربط اللقاءات المباشرة بين قطاع الأعمال والجهات المعنية وتوجيه التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والصناعة. يشير إلى أن المنتدى التجاري سيكون قناة رئيسية لتبادل وجهات النظر وتفعيل الشراكات بين الشركات. كما حضر التوقيع من الجانب المصري المهندس محمد الجوسقي والدكتور عبد العزيز الشريف وأحمد بديوي.

التجارة والتبادل التجاري

بلغ حجم التجارة بين مصر وألمانيا 5.5 مليارات يورو في عام 2024. شملت بنود التبادل الملابس والمواد الغذائية والبترول والآلات والمعدات الكهربائية والمواد الكيميائية والسيارات وقطع الغيار. أكد الجانبان أهمية تعزيز الاستثمارات والتعاون في النقل والخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية والبتروكيماوية ومواد البناء وتبني حلول لإعادة تدوير النفايات وتطبيق تقنيات الطاقة الخضراء. أشار الطرفان إلى فرص استخدام اتفاقيات مصر مع إفريقيا والكوميسا والاتفاقية العربية الكبرى لتوسيع الأسواق والوصول إلى القارات.

الاستثمار والتنمية الاقتصادية

أكدا رغبتهما في تعزيز التعاون الاستثماري عبر تبادل البيانات حول بيئة الأعمال والقوانين المنظمة للاستثمار، بما فيها قانون الاستثمار الجديد. واتفقا على عرض الفرص الاستثمارية وتحديد جهة اتصال مشتركة وتسهيل تبادل البعثات وخطط الترويج ونقل التكنولوجيا والرقمنة للمؤسسات. أشارا أيضاً إلى وجود فرص واسعة في الهندسة المتقدمة والتحول الرقمي والصناعات المستدامة والطاقة المتجددة والتعليم المهني.

فرص الاستثمار في قناة السويس ومناطق التعاون الصناعي

دُعي الجانب الألماني لاستثمار الفرص المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خاصة في الهيدروجين الأخضر ومكملاته والخدمات اللوجستية ومراكز البيانات والسكك الحديدية والمركبات والبطاريات والبتروكيماويات ومواد البناء والصناعات الدوائية. أوضح الجانبان أهمية تعزيز التعاون الصناعي من خلال نقل التكنولوجيا وتوطينه وبناء القدرات في الطاقة النظيفة والصناعات الهندسية والغذائية والزراعية والمعادن ذات القيمة المضافة. كما جرى الاتفاق على توفير فرص استثمارية ضمن 28 صناعة واعدة وتبادل القوانين والإجراءات وتزويد الشركات بكتيبات مدينة الروبيكي.

دعم التحول الصناعي وخفض الانبعاثات

أكد الطرفان أهمية دعم التحول الصناعي الأخضر وخفض الانبعاثات من خلال تبادل أفضل الممارسات في الصناعات كثيفة الكربون. وشددا على استمرار التعاون في قطاع الطاقة وفق القنوات والاتفاقيات القائمة مع توسيع دور القطاع الخاص. كما ناقشا آليات لتحقيق ذلك في إطار مشترك يسهل التحول الرقمي والصناعي ويعزز كفاءة الطاقة.

شاركها.
اترك تعليقاً