تظهر الأدلة أن المشي ليس مجرد نشاط يومي بسيط بل عادة صحية قوية يمكن الالتزام بها بسهولة وتُحدث فرقاً مستمراً في الصحة. يساعد الجسم على حرق السعرات وتنظيم الوزن بشكل طبيعي وآمن، كما أن الاستمرار فيه يساهم في تقليل التوتر وتحسين المزاج بفضل إفراز هرمونات السعادة. كما ينعكس ذلك على البشرة من خلال زيادة تدفق الأكسجين والعناصر الغذائية إلى خلايا الجلد، مما يمنح الوجه إشراقة صحية.

وتيرة المشي وتأثيرها الصحي

توضح دراسة نشرت عام 2006 في المجلة البريطانية لطب الرياضة أن رفع سرعة المشي يرتبط بانخفاض خطر الوفيات العامة وخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. وتؤكد هذه النتائج أن الخطوات الأسرع لا تعني مجهوداً إضافياً فحسب، بل تمثل حماية أكبر للقلب. كما تشير إلى أن زيادة شدة النشاط، حتى لو كان بسيطاً مثل المشي، تُحدث فرقاً حقيقياً في الصحة العامة.

وفي دراسة أُجريت ونُشرت عام 2021 في Cancer Epidemiology, Biomarkers & Prevention شملت أكثر من 200 ألف ناجٍ من السرطان تتراوح أعمارهم بين 50 و71 عامًا، كان من يمشون بوتيرة أسرع أقل عرضة للوفاة لأي سبب مقارنة بمن يمشون بوتيرة أبطأ.

وتوضح دراسة عام 2019 في Mayo Clinic Proceedings أن الوتيرة المثالية التي يُنصح باستهدافها هي لا تقل عن 4 أميال في الساعة، وعند بلوغها يبدأ الجسم بجني فوائد صحية أكبر للقلب واللياقة وطول العمر. وبالتالي فإن شدة النشاط لا تقل أهمية عن عدد الخطوات في تحسين الصحة. يمكن للجميع تحسين لياقتهم تدريجيًا من خلال زيادة سرعة المشي بما يتناسب مع قدراتهم.

شاركها.
اترك تعليقاً