يُحذر الخبراء من أن التحديق المستمر أو الشرود لبضع ثوانٍ قد لا يكون مجرد نقص في الانتباه، بل قد يشير إلى صرع مخفي. ومع اقتراب اليوم العالمي للصرع في 2026، يشدد الأطباء على أن كثرة أحلام اليقظة أو التحديق المتكرر قد تكون علامة على نوبات صرع تمر دون ملاحظة. وهذا التأخير في التشخيص قد يسمح بتفاقم الحالة ويؤخر العلاج لفترة طويلة. لذلك تُشدد الدعوات على فحص طبي عند تكرار هذه الحالات.

أنواع النوبات الخفية

توضح الدراسات أن النوبات الخفية تقسم عادة إلى نوعين رئيسيين في سن الطفولة: نوبات الغياب ونوبات صرع بؤرية. في نوبات الغياب يفقد الطفل وعيه فجأة لمدة قصيرة وتكون عادة لبضع ثوانٍ. خلال النوبة يحدق في الفراغ ويرمش بشكل متكرر ولا يستجيب عند منادهته. بعد انتهاء النوبة يعود إلى نشاطه المعتاد دون أن يلاحظ أحد وجود تغير. قد تتكرر هذه النوبات عدة مرات في اليوم وتؤثر سلباً على الانتباه والتعلم.

أما النوبات البؤرية فتنشأ من منطقة محددة في الدماغ وتظهر بأعراض بسيطة. قد تشمل ارتباكًا مفاجئًا وتوقفًا عن الكلام وحركات متكررة مثل تحريك الشفاه أو فرك اليدين. قد ينعزل الطفل اجتماعيًا أو يبدو منزعجًا بلا سبب واضح، وتكون الأعراض خفيفة بما يصعب معها التشخيص المبكر.

أثر التأخر في التشخيص

يؤدي التأخر في التشخيص إلى تأثيرات كبيرة على حياة الطفل. ينعكس ذلك في صعوبة متابعة الدروس وفهم المعلومات والمشاركة بثقة في الصف. مع مرور الوقت قد تتزايد الصعوبات الدراسية وتقل الثقة بالنفس وتظهر مشاعر الإحباط بشكل واضح.

دور الأهل والمعلمين

يلعب الأهل والمعلمون دورًا حاسمًا في ملاحظة العلامات المبكرة. لا يجوز تجاهل التحديق المتكرر وعدم الاستجابة أثناء الأنشطة أو التوقف المفاجئ خلال اللعب. عند تكرار هذه الأنماط بشكل منتظم، يصبح التقييم الطبي ضرورة عاجلة.

التشخيص والعلاج

يُستخدم تخطيط كهربية الدماغ كأداة رئيسية لتحديد وجود النوبات ونوعها وخطة العلاج. يشير الأطباء إلى أن معظم الأطفال يستجيبون للعلاج بشكل جيد عندما يتم اكتشاف الصرع مبكرًا. وتلعب الأدوية الحديثة المضادة للنوبات دورًا فعالاً في تقليل النوبات وتسمح للأطفال بأن يعيشوا حياة طبيعية ونشاطية، وغالبًا ما يتحسن الوضع مع التقدم في العمر.

شاركها.
اترك تعليقاً