يؤكد القرآن الكريم أن المال والابناء زينة الحياة الدنيا، وتبرز الآيات حب الأبناء كنعمة عظيمة لدى كل أب وأم. كل أسرة لديها أمل يضيء حياتها، وهو صوت طفل ينطق كلماته الأولى ليعبر عن مشاعره ورغباته وعالمه الداخلي. حين يتأخر هذا الصوت عن الصدور، تتحول الفرحة إلى قلق وتتضاعف مسؤولية الأهل تجاه أطفالهم الذين يعيشون لحظات الانتظار بين الأمل والخوف. وتبقى هذه المشاعر مرتبطة بقدرة الأسرة على التقبُّل والتواصل وتوجيه الطفل.
دور الذكاء الاصطناعي في النطق والتواصل
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 1% من الأطفال حول العالم مصابون باضطرابات طيف التوحد، أي نحو 61 مليون شخص، بزيادة قدرها 178% منذ عام 2000. تقدم التقنيات الذكية التعليمية وبرامج تعرف الكلام فرصاً لطفل لتحسين النطق وتكرار الكلمات وتطوير اللغة بأسلوب تفاعلي، مع إمكانية تخصيصها وفق احتياجات كل طفل. أظهرت تجارب دولية أن هذه الأدوات تسرع التأهيل اللغوي وتدفع الأطفال إلى التفاعل مع بيئتهم بشكل أفضل، كما تسمح المراقبة الدقيقة لتطور النطق وتكييف الخطط العلاجية. وتؤكد الأبحاث أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي تلعب دوراً متنامياً في دعم عمليات العلاج والتشخيص، مع إمكانية توفير تغذية راجعة فورية وتحديد الأنماط الصوتية بدقة عالية. ومع ذلك تبقى الرعاية الإنسانية على أيدي الأخصائيين وأهل الطفل الركيزة الأساسية التي لا يمكن لأي تقنية أن تحل محلها.


