أعلنت الدولة عن خطة شاملة لتحديث شبكات الإنترنت الأرضي والثابت وتحسين خدمات المحمول. وتُنفذ الخطة ضمن مسار يهدف إلى بناء بنية اتصالات متكاملة تواكب متطلبات التحول الرقمي. وقد بلغت الاستثمارات الإجمالية نحو 6 مليارات دولار خلال السنوات الماضية. وتتركز الجهود على رفع كفاءة الشبكات وتوسيع التغطية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في جميع أنحاء الجمهورية.
وتم تخصيص جزء مهم من هذه الموارد لتحديث البنية التحتية الأرضية والإنترنت الثابت، حيث بلغت قيمة الإنفاق نحو 3.5 مليارات دولار على مستوى الجمهورية. وأسهم ذلك في رفع كفاءة الشبكات وتدعيم قدرة الخدمات الرقمية على التوسع. وتذكُر البيانات أن متوسط سرعة الإنترنت الثابت تضاعف بنحو 16 مرة منذ عام 2019، وهو ما مكن البلاد من الحفاظ على المركز الأول أفريقيًا في متوسط سرعة الإنترنت الثابت لأكثر من خمس سنوات متتالية.
تحديث قطاع المحمول وتوسيع الترددات
شهد قطاع المحمول أكبر عملية تطوير في تاريخه، حيث اعتمدت التحسينات على محورين متكاملين. كان المحور الأول توسيع عدد الأبراج ومحطات المحمول بشكل متسارع منذ عام 2019، مما أدى إلى تحسين جودة الخدمة وتوسيع نطاق التغطية. أما المحور الثاني فكان إتاحة أكبر حزمة ترددات في تاريخ خدمات المحمول في مصر، لأن الطيف الترددي عنصر حاسم في قدرة الشبكات على استيعاب نمو البيانات.
قبل عام 2019 بلغت السعات الترددية المتاحة لشركات المحمول 272 ميجاهرتز، وتم تخصيصها على مدار أكثر من عقدين. وخلال الفترة من 2019 إلى 2022 أضافت الدولة 140 ميجاهرتز جديدة لترتفع السعات الترددية إلى 412 ميجاهرتز. ومع توقيع الاتفاقيات الأخيرة لإتاحة 410 ميجاهرتز جديدة بحق انتفاع لمدة 15 عامًا وبقيمة 3.5 مليارات دولار ارتفع الإجمالي منذ 2019 إلى 550 ميجاهرتز في توسع غير مسبوق في تاريخ إدارة الطيف الترددي بمصر.
جاهزية شبكات الجيل الخامس
وتعزز هذه الجهود الاستعداد لإطلاق خدمات الجيل الخامس في يونيو 2025، بما يضمن جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل. وتؤكد هذه الخطة أن إتاحة الترددات الجديدة بقيمتها الاستثمارية وحجمها غير المسبوق ليست مجرد إجراء فني عابر، بل خطوة استراتيجية طويلة الأمد. وتأتي الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتعيد تشكيل بنية الاتصالات في مصر وتدعم نموًا مستدامًا في الخدمات الرقمية.


