توضح المصادر الصحية أن هشاشة العظام مرض يفقد تدريجيًا كتلة العظام، ما يجعل العظام ضعيفة وأكثر عرضة للكسر حتى من إصابات بسيطة. وتُعد هذه الحالة صامتة لأنها لا تظهر أعراضها قبل حدوث الكسور. يزداد الخطر مع التقدم في العمر وتراجع مستويات الحركة اليومية. تؤكد هذه النقاط أهمية اتباع استراتيجيات الوقاية من هشاشة العظام والالتزام بنمط حياة يدعم صحة العظام.

تشير تقارير صحفية إلى أن العادات التي تضعف العظام تشمل الجلوس لفترات طويلة وقلة التعرض لأشعة الشمس. وتؤثر هذه العادات سلباً في تحفيز تكوين العظام وتثبيتها، مما يسرع فقدان الكثافة العظمية مع مرور الزمن. كما يبرز كثير من الخبراء أن غياب الصدمات والضغط الميكانيكي يقلل من محفزات بناء العظام، فتصبح الكثافة أقل بسرعة. لذلك ترى هذه المصادر أن الحركة اليومية المنتظمة هي جزء أساسي من الوقاية.

أضرار الجلوس الطويل

يؤثر قلة الحركة مباشرة في استجابة العظام للضغوط اليومية، فتفقد العظام قدرتها على التكيف وتضعف بنيتها. تعتمد العظام في قوتها على وجود نشاط ميكانيكي منتظم يحفز نموها وتكوينها، لذا تقل الكثافة عندما يندر التحفيز. يؤدي ذلك إلى زيادة مخاطر الكسور حتى في الإصابات البسيطة أو السقوط الطفيف. لذلك توصي الدراسات بدمج الحركة اليومية والتمارين في نمط الحياة للحفاظ على صحة العظام.

الفئات الأكثر عرضة

تتصدر النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث الفئات الأكثر عرضة لهشاشة العظام نتيجة انخفاض سريع في هرمون الاستروجين. كما تلعب عوامل أخرى دورًا مثل نقص الكالسيوم وفيتامين D والتاريخ العائلي للحالة والحمل والرضاعة واستخدام بعض الأدوية على مدى طويل. وتؤكد هذه العوامل أهمية الانتباه إلى عوامل الخطر وتعديل العادات بما يساعد في تقليل احتمال فقدان الكثافة العظمية. يتحقق ذلك من خلال التوازن الغذائي والنشاط البدني والتثقيف الصحي.

خطوات الوقاية

تؤكد الجهات الصحية أن الوقاية تبدأ بتوفير العناصر الغذائية اللازمة لبناء العظام والمحافظة على كثافتها. يعتبر الكالسيوم من الأساسيات بينما يساعد فيتامين D في امتصاصه، وتتوفر مصادر الكالسيوم في الحليب ومشتقاته والأسماك والخضراوات الورقية، بينما يحصل الجسم على فيتامين D من التعرض للشمس والبيض والفطر. يفضل توزيع هذه المصادر على النظام الغذائي اليومي لضمان توفير كمية كافية من المكونين الأساسيين لبناء العظام.

مارس التمارين التي تحمل أثرًا ميكانيكيًا مثل المشي والركض وتدريب الأثقال لأنها تقوي العظام وتزيد كتلة العضلات حولها. يساهم ذلك في تحسين قدرة العظام على التحمل وتقليل مخاطر الكسور. كما يساعد التمرين المنتظم في تعزيز التوازن والوقاية من السقوط، وهو عامل مهم عند كبار السن. لذا تعتبر الحركة جزءًا أساسيًا من أي برنامج وقائي للحفاظ على عظام صحية.

تُعد فحص كثافة العظام من أهم وسائل تشخيص هشاشة العظام مبكرًا، وتوصي الإرشادات بإجراء هذا الفحص بانتظام عند النساء فوق سن خمسين عامًا. يساعد الفحص في رصد فقدان الكثافة وتحديد الحاجة إلى التدخلات الوقائية أو العلاجية المبكرة. كما يتيح للمريضة اتخاذ قرارات صحية مبكرة وتقليل مخاطر الكسور المستقبلية. ويعتمد التقييم على نتائج الفحص مع مراجعة التاريخ العائلي والظروف الصحية الأخرى.

ينخفض خطر السقوط والكسور عندما يحافظ الشخص على وزن صحي وتدعم العضلات التوازن والقوة. ترتبط القوة العضلية العالية باستدامة صحة العظام، لذلك فإن التمرينات المنتظمة والمكافحات الغذائية تساعد في المحافظة على الكتلة العظمية. كما يساهم الوزن الصحي في تقليل الضغط على المفاصل وتحسين الحركة اليومية. وتُشجع النصائح الصحية على الجمع بين التغذية السليمة والتمارين المستمرة للوصول إلى كتلة عظام صحية.

شاركها.
اترك تعليقاً