حدّدت شركات الأسمنت سعر تسليم أرض المصنع عند 3820 آلاف جنيه للطن، على أن يُباع للمستهلك بسعر يقرب من 4000 جنيه وفقاً لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول. ويمثل ذلك تفاوتاً بين سعر المصنع وسعر البيع للمستهلك. وتُشير المعطيات إلى وجود نطاقات أسعار مختلفة بحسب التوزيع والتكاليف المرتبطة بالنقل. وتتوقع الأسواق أن يظل الفارق بين السعرين عرضة للتغير حسب حركة الطلب والتكاليف اللوجستية.

استقر سعر الأسمنت فعلياً في المصانع والأسواق بتاريخ 9 فبراير 2026 وفي الأسواق المحلية أيضاً، وذلك عقب انخفاض بنحو 200 جنيه في الطن. وأدى ذلك إلى هدوء نسبي داخل سوق مواد البناء مع ترقّب المقاولين والمستهلكين لأي تغيرات سعرية. ويشير انخفاض 200 جنيهاً إلى وجود اتجاه نحو متوسط الأسعار في السوق المحلية. وتبقى التوقعات مرتبطة بتكاليف النقل والتوزيع وتكاليف الإنتاج التي تتحكم في مسار الأسعار.

إنتاج وتصدير الأسمنت

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع إنتاج الأسمنت ليصل إلى 25.39 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2024، مقارنةً بـ 23.3 مليون طن في الفترة ذاتها من عام 2023، بزيادة قدرها 2.091 مليون طن. وتُسهِم هذه الزيادة في توفير المعروض في السوق المحلية وتُعزز استقرار الأسعار. كما تُشير البيانات إلى أن الطلب المحلي يتوازن مع مستويات الإنتاج بشكل يدعم استقرار السوق. وتؤكد الاتجاهات أن قيمة المعروض تتزايد مع تحسن الأداء الصناعي وتكاليف الإنتاج المستقرة نسبياً.

كشفت بيانات رسمية عن زيادة صادرات الأسمنت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث ارتفعت من 465 مليون دولار في 2021 إلى 670 مليون دولار في 2022 بنسبة نمو 44%، ثم واصلت الارتفاع إلى 770 مليون دولار في 2023 بنسبة نمو 14%، وتسجيل 780 مليون دولار خلال أول عشرة أشهر من 2024 بنسبة نمو 12%. وتوضح الأرقام أن قطاع الأسمنت المصري يواصل توسيع قاعدة التصدير ويُسهم في تعزيز الإنتاج المحلي. كما تعكس الارتفاعات في الصادرات توافر قدرات إنتاجية قوية وتنافسية من حيث الجودة والسعر. وتدعم هذه التطورات استقرار الأسعار داخلياً من خلال توفير خيارات إضافية للسوق المحلية من خارج الحدود.

توزيع الدول المستوردة وتنافسية الأسمنت

أظهرت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء أن عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري بلغ 95 دولة حول العالم، وتصدرت الدول الأفريقية قائمة الدول المستوردة. يعكس ذلك قدرة الأسمنت المصري على المنافسة بالجودة والسعر، إضافة إلى القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية. وتُسهم هذه الحركة في استقرار الأسواق المحلية من خلال توفير خيارات أوسع وتوفير مخزون إضافي. ويعد تعزيز التصدير جزءاً أساسياً من دعم الصناعة وتحقيق توازن العرض والطلب.

ويعد الأسمنت من السلع الاستراتيجية في قطاع التشييد والبناء حيث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمشروعات الإسكان والبنية التحتية، وتتوقع الأسواق استمرار حالة الاستقرار الحالية في الفترة المقبلة مع وفرة الإنتاج وتنامي الصادرات. ويعزز ذلك القطاع ثقة المستثمرين في قطاع المواد البنائية. وتؤكد الأرقام الرسمية دعم السياسات الاقتصادية للنهوض بالصناعة وتأمين الإمداد المحلي.

شاركها.
اترك تعليقاً