يؤكد باتريك جاكسون، أستاذ مساعد في جامعة فيرجينيا، في مقالة منشورة على The Conversation أن عام 2026 قد يشهد تهديدات وبائية جديدة نتيجة التغير المناخي وزيادة السكان وانتشار السفر العالمي. يحذر جاكسون من أن عصر الأوبئة لم ينتهِ بعد وأن الفيروسات قد تعود بأشكال جديدة. يوضح أن التحذير يتركز على ثلاث فئات فيروسية قد تشكل مخاطر عالمية خلال العام القادم، مع إبراز دور العوامل البيئية والاجتماعية في تعزيز هذه المخاطر.
الإنفلونزا A
أشار المقال إلى أن سلالة H5 شهدت في الولايات المتحدة خلال 2024 تحوراً من الطيور إلى الأبقار. وقد نتج عن هذا التحور 71 إصابة وحالتا وفاة في أوائل 2025. وعلى الرغم من عدم وجود انتقال مباشر بين البشر حتى الآن، يحذر الخبراء من احتمال انتقال الفيروس مستقبلاً في ظل التغيرات البيئية والاجتماعية.
إمبوكس (جدري القرود)
انتشر فيروس إمبوكس عالمياً ولم يعد محصوراً في أفريقيا. سجلت سلالة Ib حالات في الولايات المتحدة وبريطانيا حتى نهاية 2025. ورغم وجود لقاح متاح، فإن استمرار العدوى يؤكد أن الفيروس ما زال خطراً عالمياً.
فيروس أوروبوش (حمى الكسلان)
ذكر التقرير أن فيروس أوروبوش انتقل من غابات الأمازون إلى أمريكا الوسطى وأوروبا عبر الحشرات. تكمن خطورته في عدم وجود لقاح أو علاج، إضافة إلى تسجيل حالات لانتقاله من الأم إلى الجنين، مما أدى إلى تشوهات مثل صغر الرأس. وفي يناير 2026 وضعت منظمة الصحة العالمية خطة عاجلة للسيطرة عليه قبل أن يتسبب في أزمة صحية عالمية.
أمراض أخرى تحت المراقبة
تشمل هذه الأمراض الشيكونغونيا وفيروس نيباه، بالإضافة إلى أمراض يمكن الوقاية منها مثل الحصبة التي عاودت الانتشار في الأمريكتين بسبب تراجع معدلات التطعيم. يؤكد التقرير أن هذه التطورات تفرض تعزيز المراقبة الوبائية والجهوزية الصحية لدى البلدان. وتبقى اللقاحات والتدابير الوقائية الأساسية محورية للحد من تأثير هذه الأمراض في المستقبل.


