أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال كلمته المسجلة في افتتاح جلسة الترويج للاستثمار في قطاع التعدين المصري أن مصر تعتبر التعدين ركيزة استراتيجية لتنويع الاقتصاد وتوطين الصناعة. وأوضح الوزير أن المحور الثالث من استراتيجية الوزارة يهدف إلى إطلاق إمكانات قطاع التعدين وزيادة مساهمته في الناتج المحلي من نحو 1% إلى 6%. وأشار الوزير إلى أن الإصلاحات الهيكلية تضع إطاراً جاذباً للاستثمار ومتوافقاً مع أفضل الممارسات العالمية، مع التأكيد على سياسات مالية واضحة وتحديث البيانات الجيولوجية وتيسير إصدار التراخيص ودمج التعدين ضمن خطط الصناعة. وأعلن الوزير أيضاً عن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي مستقل في يونيو 2025 تحت مسمى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، إذ وفر لها استقلالاً مالياً وإدارياً وصلاحيات أوسع لتنظيم أنشطة الاستكشاف والاستغلال وتوطين الصناعات التعدينية.
الإصلاحات والهيكلة والتوطين
أوضح وزير البترول أن تحويل الهيئة إلى كيان اقتصادي مستقل في يونيو 2025 وفر لها استقلالاً مالياً وإدارياً يعزز الشفافية والتنظيم. وأكد الوزير أن هذا الإجراء سيدعم توطين الصناعات التعدينية وتسهيل إجراءات الاستثمار وفق أسس شفافة. وأشار الوزير إلى تبني مصر نموذجاً تنافسياً لاستغلال المعادن مع حوافز تشمل خفض التكاليف الأولية وتقليل الرسوم، وتوفير حوافز ضريبية وجمركية للمعدات، وإتاحة خيارات ترخيص مرنة وتراخيص استطلاع للمستثمرين في المراحل المبكرة. كما أشار إلى العمل على إنشاء قاعدة بيانات جيولوجية وتنفيذ أول مسح جيوفيزيائي جوي على مستوى مصر منذ أكثر من أربعة عقود بالشراكة مع شركات عالمية بهدف تحديث البيانات وتقليل مخاطر الاستثمار.
الحوافز والتقنيات الرقمية والبيانات
أعلن الوزير أن مصر ستطلق خلال الربع الثاني من العام الجاري بوابة رقمية للاستثمار التعديني تتيح للمستثمرين الاطلاع على المناطق المتاحة واستكمال إجراءات التراخيص والتعاقدات إلكترونيًا، إلى جانب منصة موحدة لتتبّع التراخيص وتبسيط الإجراءات وتوفير بيانات مركزية عن الفرص التعدينية. وأكد أن هذه الإصلاحات تستهدف ربط التوسع التعديني بالتنمية الصناعية وتعزيز الصادرات لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي. وعرض الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، مزايا ومقومات الاستثمار في قطاع التعدين المصري والفرص الواعدة أمام المستثمرين في ضوء جاهزية بيئة جاذبة للاستثمار.


