أوضح الدكتور شهاب صلاح، أخصائي التغذية العلاجية، أن شرب المشروبات الساخنة جداً قد يرفع خطر الإصابة بسرطان المريء عندما يُستهلك بشكل يومي وعلى مدى سنوات. وبيّن أن حرارة المشروب التي تبلغ نحو 65–70 درجة مئوية تشكل حرقاً دقيقاً ومتكرراً في الخلايا المبطنة للمريء. ومع التكرار اليومي، تميل الخلايا إلى محاولة التعافي بشكل مستمر، ما يزيد احتمالية حدوث تحورات خلوية مع الزمن. وأكد أن المشكلة ليست في الشاي أو القهوة بذاتهما وإنما في العادة التي يتم بها شربهما ساخنتين بشكل مفرط.

الأبحاث وتقييم الخطر

أشارت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية إلى أن تناول المشروبات شديدة السخونة يعد عاملاً محتملاً للخطر على المريء، خاصة عند الاستهلاك اليومي ولدى ممارسة العادات لسنوات. وأوضح التقرير أن المشكلة ليست في الشاي أو القهوة بذاتهما، بل في العادة التي يتم بها شربهما ساخنتين. كما لفتت الدراسات إلى أن الخطر يزداد لدى من يتناولون أكثر من كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً بدرجات حرارة عالية. وتؤكد هذه النتائج أن الحذر من هذه العادة يصبح أكثر أهمية مع الاستمرار فيها لفترة طويلة.

أوضح أن الضرر لا يظهر فجأة، بل يبدأ بعلامات بسيطة مثل حرقان متكرر بالحلق أو الصدر. كما قد يتسبب ذلك في صعوبات خفيفة في البلع وإحساس بخشونة عند بلع السوائل الساخنة. وإذا استمر الشخص في العادة نفسها لفترة طويلة، قد يتطور التهاب مزمن بالمريء. كما لوحظ وجود سعال جاف بعد شرب المشروبات الساخنة كإشارة مبكرة.

أعراض مبكرة وخطوات الوقاية

ينصح الدكتور شهاب صلاح بتبريد المشروب لمدة 5 إلى 10 دقائق قبل الشرب، أو إضافة قليل من الماء أو الحليب لتقليل حرارته. كما يُفضل تقليل الاعتماد على الشرب الساخن المتكرر والالتزام بعادات أكثر أماناً. يهدف ذلك إلى تقليل التعرض للحروق الدقيقة في بطانة المريء وتخفيف المخاطر على المدى الطويل. تبني مثل هذه الممارسات قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بمشاكل المريء مع مرور الزمن.

شاركها.
اترك تعليقاً